عبد العزيز بن عمر ابن فهد

22

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

والخليفة المشار إليه هو الملك المظفر والد الملك المؤيد . ووجدت بخط ابن محفوظ أيضا : أن أمير الركب في سنة اثنتين وتسعين وستمائة استحلف أبا نمىّ على الرواح إلى مصر ، وأعطاه ألف دينار ؛ فعزم في سنة ثلاث وتسعين ، ثم رجع من ينبع لما بلغه موت الأشرف . انتهى . ووقع من أبى نمىّ في حقّ الملك الظاهر بيبرس صاحب مصر ما أوجب انحرافه منه غير مرّة . منها : أن أبا نمىّ وعمّه إدريس أخرجا نائبا كان للملك الظاهر ، يقال له مروان نائب أمير جندار « 1 » ، في سنة ثمان وستين وستمائة ، وكتب إليه الملك الظاهر غير مرّة ب [ عدم ] « 2 » الرضا عمّا ارتكبه أبو نمىّ ممّا لا ينبغي فعله . منها : في سنة خمس وسبعين وستمائة ؛ لأنى وجدت بخط الميورقى : أهان اللّه تعالى ولاة مكّة بكتاب من والى مصر يزجرهم فيه عن الجور ، في آخر سنة خمس وسبعين وستمائة . قلت : ووالى مصر في هذا التاريخ هو الظاهر بيبرس ، ووالى مكة في هذا التاريخ [ هو ] « 3 » أبو نمىّ .

--> ( 1 ) أمير جاندار : هو من يتسلم باب السلطان ، ويتكلم عن البرد دارية والركابية والجندارية ، ويشارك في عرض البريد ، ويدور بالزفة حول السلطان ، وعلى يده يكون تقرير الأمراء على وظائفهم وأرزاقهم ، وإيقاع العقوبات بهم . ( خطط المقريزي 2 / 221 ) . ( 2 ) في الأصل ، والعقد الثمين 1 / 465 « بالرضا » والإضافة يقتضيها السياق . ( 3 ) إضافة عن العقد الثمين 1 / 465 .