عبد العزيز بن عمر ابن فهد

121

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

والذين حموا الغزّ والعبيد من غلمان عطيفة ؛ فلم يحصل في ذلك اليوم لرميثة ظفر ، وقتل في ذلك اليوم من أصحاب رميثة وزيره واصل بن عيسى الزّبّاع ، وخشيعة ابن عمّ الزباع ، ويحيى بن ملاعب ، وولوا راجعين إلى الجديد . ولم يقتل من أصحاب عطيفة غير عبد واحد أو اثنين - فيما قيل - واللّه أعلم . وذكر ابن محفوظ : أن في هذه السنة لم يحج الشريفان رميثة وعطيفة . واصطلحا في سنة سبع وثلاثين ، وأقاما مدة ، ثم توجها إلى ناحية اليمن بالواديين ، وترك عطيفة ولده مباركا ، وترك رميثة ابنه مغامسا بالجديد . وحصل بن مبارك ومغامس وحشة وقتال ، ظفر فيه مبارك . وذكر أن في هذه السنة استدعى صاحب مصر الشريفين عطيفة ورميثة ، فذهبا إلى مصر ، فلزم عطيفة ، وأعطى رميثة البلاد ، وجاء إلى مكة ، ولم يزل عطيفة بمصر إلى أن توفى بها في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة بالقبيبات ظاهر القاهرة ، ودفن بها . وكان موصوفا بشجاعة مفرطة ، وكان أكثر حرمة من أخيه رميثة . وقد بلغني عن الشريف أبى سويد بن أبي دعيج بن أبي نمىّ الحسني المكي الآتي ذكره « 1 » ، قال : كان رميثة مع عطيفة كمبارك ابن عطيفة مع عجلان . انتهى بالمعنى .

--> ( 1 ) العقد الثمين 8 / 53 برقم 2898 ، ولم يذكر الفاسي في ترجمته سوى اسمه فقط .