عبد العزيز بن عمر ابن فهد
118
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
خمس وعشرين وسبعمائة - عن أمور تتعلّق بالحجاز وغيره ، وأنه قال : والحكام يومئذ على مكة الأميران الشريفان أسد الدين رميثة ، وسيف الدين عطيفة ولدا أبى نمىّ . انتهى . وذكر [ ابن ] « 1 » الجزري أيضا ما يقتضى أنّ عطيفة كان منفردا بإمرة مكة في سنة ست وعشرين وسبعمائة ؛ لأنه قال : ووصل أيضا مرسوم كريم من السلطان إلى السيد عطيفة بتبطيل مقام الزيدية والإنكار عليه في ذلك . وفي أمور حدثت بمكة ، فدخل السيد . عطيفة عند وصول المرسوم الكريم وأخرج إمام الزيدية إخراجا عنيفا ، ونادى بالعدل في البلاد ، وحصل بذلك سرور عظيم للمسلمين . انتهى . وإمام الزيدية المشار إليه هو - فيما أظن - رجل شريف « 2 » كان يصلى بالزيدية بين الركنين : اليماني والحجر الأسود ، فإذا صلّى صلاة الصبح وفرغ من الصلاة دعا بدعاء مبتدع وجهر به صوته وهو : اللهم صلّ على محمد ، وعلى أهل بيته المصطفين الأطهار ، المنتخبين الأخيار ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا . اللهم انصر الحق والمحقين ، واخذل الباطل والمبطلين ، ببقاء ظل أمير المؤمنين ترجمان البيان ، وكاشف علوم
--> ( 1 ) إضافة على الأصل . ( 2 ) وانظر ما سبق من تعليقنا ص 96 ، والسلوك للمقريزي 2 / 3 : 904 ، 3 / 1 : 10 ، وإتحاف الورى 3 / 265 ، 266 .