عبد العزيز بن عمر ابن فهد
119
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
القرآن ، الإمام ابن الإمام ابن الإمام : محمد « 1 » بن المطهر بن يحيى ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، الذي للدين أحيا ، إمام المتقين ، وحجاب الصائمين . اللهم انصره وشعشع أنواره ، واقتل حسّاده ، وأكبت أضداده . مع زيادات على هذا . وكان إذا صلى صلاة المغرب دعا أيضا بهذا الدعاء ، وجهر به صوته في هاتين الصلاتين . وما زال على هذا الأمر إلى أن وصل إلى مكة العسكر المصرىّ المجرّد لليمن ؛ نصرة للملك المجاهد صاحب اليمن « 2 » في سنة خمس وعشرين وسبعمائة . فعند ذلك خرج هذا الإمام من مكة ، وأقام بوادي مرّ ، وما رجع إليها إلى وقت الحج . انتهى ما ذكره ابن الجزري نقلا عن ابن العديسة من خبر إمام الزيدية بمكة . وكأنه عاد بعد الموسم إلى ما كان يفعله . وحاصل ما ذكرناه من هذه الأخبار : أن ولاية عطيفة بمكة في عشر الثلاثين وسبعمائة مختلف فيها : هل وليها فيها بمفرده ، أو شركه
--> ( 1 ) هو محمد بن المطهر بن يحيى بن المرتضى بن المطهر ، وهو من أئمة الزيدية الذين تغلبوا على بعض المدن والحصون باليمن ، وتولى دعوة الزيدية من سنة 701 ه إلى أن توفي سنة 729 ه ترجيحا . وانظر البدر الطالع 2 / 271 برقم 524 ، والأعلام للزركلي 7 / 324 ، ومعجم المؤلفين 12 / 37 . ( 2 ) هو علي بن داود بن يوسف بن عمر بن علي بن رسول ، الملك المجاهد صاحب اليمن ، ومنشىء المدرسة المجاهدية بمكة . تولى سلطنة اليمن بعد موت أبيه الملك المؤيد في سنة 721 ه ، وتوفي سنة 764 ه . ( العقد الثمين 6 / 158 برقم 2058 ) .