محمد بن أحمد الفاسي
271
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
واستفدنا من هذا ، حياته في هذا التاريخ ، وما عرفت من حاله سوى هذا . ورأيت أنا تاريخا للأزرقى عليه طبقة غير هذه ، بأنه سمع عليه التاريخ المذكور ، وذلك بقراءة الشريف إسماعيل الموسوي ، وتاريخ ذلك ، سنة ثلاث عشرة وستمائة ، وذلك بدار زبيدة الصغرى ، من مكة المشرفة ، وفيها أيضا ، سماع ابنه الجمال يوسف ، وترجم صاحب الترجمة المسمع : بالشيخ الأجل الفقيه الفاضل العالم الأمين الصدر . انتهى . 2824 - أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى بن أحمد بن عبد المعطى بن مكي بن طراد الأنصاري الخزرجي المكي المصري المالكي : سمع بمكة من عثمان بن الصفى الطبري : سنن أبي داود . وعلى غيره بها ، وذكر لي أنه سمع باليمن من محدثها إبراهيم بن عمر العلوي ، في سنة تسع وأربعين وسبعمائة ، وأنه قرأ على الشيخ سراج الدين الدمنهورى بمكة ، عدة ختمات ، لأبى عمرو ، ونافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأنه حضر مجلس تدريس الشريف أبى الخير الفاسي في الفقه ، وأنه قرأ في الفقه على قريبه ، مسعود بن عبد المعطى ، وأنه حضر عند الشيخ يحيى الرهونى قراءة « مختصر ابن الحاجب في الفقه » وأنه حفظ ربع هذا المختصر ، و « مختصر ابن الحاجب في الأصول » و « الرسالة » لابن أبي زيد ، و « العمدة في النحو » لابن مالك . وكان له إلمام بالعلم وأخبار الناس ، مع عبادة ، اجتمعت به مرات كثيرة بمصر والإسكندرية ، ومع ذلك فلم يتفق السماع منه ، إلا أنه أجاز لي مروياته ، وكتبت عنه عدة تراجم . وتوفى في أثناء سنة ست وثمانمائة ، قبل رجب ، بمصر ، ودفن بالقرافة ، وكان قد أقام بها سنين كثيرة ، بعد أن دخل بلاد التكرور « 1 » ، على ما أخبرني به ، ويقال إنهم استسقوا به فسقوا ، وذلك ببلد ماملى ، وكان حسن الذاكرة ، كثير الاستحضار للتواريخ . وذكر لي ما يدل على أن مولده في سنة تسع وعشرين وسبعمائة بمكة . 2825 - أبو بكر بن محمد بن إبراهيم الطبري المكي : جاور بمكة مستوطنا بها ، ورزق بها أولادا نجباء ، وأنجب من ذريته جماعة ، صاروا علماء مكة ورواتها وقضاتها وخطبائها وأئمتها . ووجدت بخط الميورقى ، أن يعقوب ، ابن أبي بكر هذا ، أخبره أن أباه استوهب من
--> ( 1 ) التكرور : براءين مهملتين : بلاد تنسب إلى قبيل من السودان في أقصى جنوب المغرب ، وأهلها أشبه الناس بالزنوج . انظر : معجم البلدان ( تكرور ) .