محمد بن أحمد الفاسي

255

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وما ذكرنا في نسبه أبيه « بمحمد » ، وجده « بإبراهيم » ، موافق ما ذكره الأزرقي في غير موضع من تاريخه ، ووقع له في موضع آخر من كتابه ، نسبة أبيه « بإبراهيم » وجده « بمحمد » ، ولم أره هكذا إلا في موضع واحد ، في الترجمة التي ترجم عليها بقوله : ذكر الجبّ الذي كان في الكعبة ، ومال الكعبة الذي يهدى لها ، وما جاء في ذلك . ولعل تسمية أبيه وجده في هذه الترجمة ، سبق قلم من الأزرقي ، أو من ناسخ كتابه ، واللّه أعلم . وقد روى الأزرقي أمورا كثيرة ، منها : أنه قال : سمعت جدى أحمد بن محمد ، ويوسف بن محمد بن إبراهيم ، يسألان عن المتكأ ، وهل صح عندهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، اتكى فيه ، فرأيتهما ينكران ذلك ، ويقولان : لم نسمع به من ثبت . انتهى . 2784 - يوسف بن أبي راجح محمد بن إدريس بن مفرج العبدري الشيبى المكي ، شيخ الحجبة ، وفاتح الكعبة : ولى ذلك بعد محمد بن أبي بكر الشيبى ، حتى مات في سادس عشر رمضان ، سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة ، وكانت مدة مباشرته ؛ [ . . . . ] « 1 » أعوام إلا يسيرا . أكملت هذه الترجمة من المختصر الأول لهذا التاريخ للمصنف . 2785 - يوسف بن محمد بن أبي بكر محمد بن أيوب ، الملك المسعود بن الملك الكامل أبى المعالي بن الملك العادل ، صاحب اليمن ومكة : جهزه أبوه إلى اليمن في ألف فارس ، ومن الخازندارية والرّماة خمسمائة ، ورحل من القاهرة في سابع عشر شهر رمضان ، سنة إحدى عشرة وستمائة ، ووصل مكة في ثالث ذي القعدة ، وخطب له بها ، ونثر على الناس ألف دينار ، وأهدى لقتادة أمير مكة ألف دينار ، وقماشا بألف دينار ، وتوجه منها بعد الحج إلى اليمن . كذا ذكر ابن خلكان ، والنويري « في تاريخه » ، وذكر أنه ملك زبيد ، في مستهل المحرم سنة اثنتي عشرة . وذكر بيبرس الداوادار في « تاريخه » أنه رحل من مكة في العشر الثاني من ذي القعدة ، لأنه خشي تفرق الأجناد إذا جاءه الموسم ، وأقيمت له الخطبة بزبيد ، يوم الجمعة لسبع بقين من ذي الحجة من السنة المذكورة ، فهذا كما تراه مخالفا واللّه أعلم . ثم ملك تعز في تاسع صفر ، وقبض على سليمان بن شاهنشاه الأيوبي ، وجهزه إلى

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .