محمد بن أحمد الفاسي
107
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
روى له الترمذي « 1 » . قال ابن حبان : من خيار الناس ، وكان مرجئا . وقال قتيبة : لم أر مرجئا خيرا منه . كان على قضاء جرجان ، فتركه وهرب إلى مكة . مات سنة نيف وسبعين ومائة . انتهى . وتوفى بمكة . كما ذكر صاحب الكمال . 1857 - عبد الكريم بن محمد الهذلي المسعودي المعروف بالخفير : بخاء معجمة وفاء وياء مثناة من تحت وراء مهملة ، كان وافر الحرمة ، منيع الجار . حتى قيل : إن الهارب من مكة لقصد نخلة ، إذا بلغ في طريقه صخرة معروفة بهذا الخفير نجا . وهذه الصخرة قبل مدرج نخلة . وكان يحمى الجار ، ببلدة سولة ، ولو كان الطالب له صاحب مكة أحمد بن عجلان ، أو أحد من أتباعه ، وحمل ذلك أحمد بن عجلان ، على أن مكّن قريبا له من قتله ، لأن قريبه كان يطالبه بدم ، وما قدر عليه . فلما سمع أنه بمكة قصده ، واجتمع بأحمد بن عجلان ، وسأله في إعانته على قتله ، فلم يفعل . وقال : إذا قتلته حميتك . فتركه قريبه ، وهو يصلى بالمسجد الحرام صلاة المغرب عند ميزان الشمس ، وطعنه طعنة كان فيها حتفه . ولم يكن للمذكور شعور بما دبره عليه قريبه من قصده لقتله ، وقتل معه ابنا له . وكان المذكور ينسب لمروءة كثيرة ، مع جمال في الهيئة واللباس . وكان قتله - فيما بلغني - في أثناء سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ، ودفن بالمعلاة . « 1858 » - عبد الكريم بن أبي المخارق ، قيل اسمه قيس ، وقيل طارق البصري ، أبو أمية :
--> ( 1 ) في سننه ، كتاب الأطعمة ، حديث رقم ( 1769 ) من طريق : يحيى بن موسى حدثنا عبد اللّه بن نمير حدثنا قيس بن الربيع قال ( ح ) وحدثنا قتيبة حدثنا عبد الكريم الجرجاني عن قيس بن الربيع ، المعنى واحد ، عن أبي هاشم ، يعنى الرماني ، عن زاذان عن سلمان قال : قرأت في التوراة أن بركة الطعام الوضوء بعده فذكرت ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلّم فأخبرته بما قرأت في التوراة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده . قال : وفي الباب عن أنس وأبي هريرة . قال أبو عيسى : لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع وقيس بن الربيع يضعف في الحديث ، وأبو هاشم الرماني اسمه يحيى بن دينار . ( 1858 ) - انظر ترجمته في : ( التاريخ الكبير 6 / 89 ، التاريخ الصغير 20 / 7 ، الجرح والتعديل 6 / 59 ، تهذيب الكمال 850 ، ميزان الاعتدال 2 / 646 ، خلاصة تهذيب الكمال 242 ، سير أعلام النبلاء 6 / 83 ) .