محمد بن أحمد الفاسي

270

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين : لم يسمع جعدة بن هبيرة من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا . وقال المزي في التهذيب : له صحبة . انتهى . وهذا يخالف قول ابن معين . واللّه أعلم . وقال المزي أيضا : وقال ابن عبد البر أيضا ، يقال : إن الذي أجارته أم هانئ يوم الفتح : فلان ابن هبيرة انتهى . وهذا لم أره في الاستيعاب في ترجمة جعدة ولا غيره . وفيه بعد بيناه في كتابنا : شفاء الغرام في الباب السادس والثلاثين في أخبار فتح مكة . وذكر فيه ابن مندة ، وأبو نعيم ما يستغرب ؛ لأنهما قالا : جعدة بن هبيرة بن وهب ابن بنت أم هانئ . هكذا نقل عنهما ابن الأثير . ولم يتعقبه . ولعل ذلك لوضوحه ، فإنه ابن أم هانئ لا ابن بنتها . وقال في ترجمته : وقد اختلف في صحبته . انتهى . * * * من اسمه جعفر « 884 » - جعفر بن أحمد بن طلحة بن جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، الخليفة المقتدر بن المعتضد بن أبي أحمد الموفق ، بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد بن المهدى بن المنصور العباسي : بويع بالخلافة عند موت أخيه المكتفى ، وعمره ثلاث عشرة سنة وأربعون يوما ، ولم يل أمر الأمة صبي قبله . فلما استهلت سنة ست وثلاثمائة ، استصغره أهل دولته ، وتكلموا في خلافته . فاتفق جماعة من الأعيان على عزله ، وكلموا عبد اللّه بن المعتز ، في أن يلي الخلافة ، فأجاب بشروط ، منها : لا يتم قتال . فلما كان في ربيع الأول منها ، ركب ابن المعتز في موكب الخلافة . فقتل وزير المقتدر وغيره من خواصه وقصد قتله ، وهو يلعب بالصوالجة ، فأغلقت الأبواب دونه ،

--> ( 884 ) - انظر ترجمته في : ( مروج الذهب 2 / 501 ، تاريخ بغداد 7 / 213 - 219 ، المنتظم 6 / 243 ، 244 ، الكامل 8 / 8 وما بعدها ، النبراس 95 - 183 ، العبر 2 / 181 - 182 ، البداية والنهاية 11 / 169 - 170 ، النجوم الزهراة 3 / 233 ، 234 ، تاريخ الخلفاء 278 ، 286 ، شذرات الذهب 2 / 284 - 285 ، سير أعلام النبلاء 15 / 43 ) .