محمد بن أحمد الفاسي
240
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
« 850 » - بشير بن حامد بن سليمان بن يوسف بن عبد اللّه بن الحسين بن زيد بن الحسن بن إسحاق بن محمد بن يوسف بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي الزينبي ابن عبد اللّه الجواد بن جعفر الطيار بن أبي طالب القرشي الهاشمي الجعفري ، شيخ الحرم ، نجم الدين أبو النعمان بن أبي بكر التبريزي البغدادي الشافعي : تفقه على يحيى بن فضلان ، ويحيى بن الربيع . وسمع من عبد المنعم بن كليب ، جزء ابن عرفة ، وقرأ على ابن سكينة ، جزء الأنصاري ، وجزء الغطريف ، ومن ابن طبرزد ، والحافظ أبى الفرج بن الجوزي ، وأبى جعفر الصيدلاني ، ويحيى بن محمود الثقفي وغيرهم . وحدث ودرس وأفتى ، وتخرج به الفضلاء وسمعوا منه . وذكر ابن الساعي : أنه رتب معيدا في المدرسة النظامية ببغداد ، ثم عين مع ذلك شيخا للحرم ، وفوض إليه النظر في مصالحه وعمارته في الأيام المستنصرية ، ولم يزل على ذلك ، حتى أضر ، فنفذ عوضه وانقطع بمنزله يسمع ويفتى ، ويشغل بالعلم حتى مات . انتهى . وكان حاويا لعلوم ، منها علم الخلاف ، وإليه انتهت الرئاسة فيه بالعراق . وله تصانيف منها : الغنيان في تفسير القرآن العظيم في مجلدات . وله نظم حسن ومناقب جمة ، منها : أنه لما قرب في تفسيره للقرآن العظيم إلى الختم ، أخذ اللّه بصره ، فقال : يا رب أعرني إياه حتى أختم . فكان كذلك . كذا وجدت بخط الشيخ أبى العباس الميورقى ، ورأيت ما يدل على أنه كان انتهى إلى سورة البلد . وأظن أنى ألفيت ذلك بخط الميورقى . واللّه أعلم . ومنها : أن تلميذه المحب الطبري ، ذكر في شرح التنبيه ، أنه رمى معه الجمار . فقال الشيخ نجم الدين : رأيت الحصى يرفع ؟ . فقال له المحب : حصى من يا سيدي ؟ فقال : حصاى . وقد أثنى عليه غير واحد ، منهم : ابن الحاجب الأميني ؛ لأنه قال في معجمه : شيخنا هذا ، أحد الفقهاء المتميزين ، مليح المنظر ، حسن المخبر ، فصيح اللسان ، مع عجمة
--> ( 850 ) - انظر ترجمته في : ( صلة التكملة للحسينى الورقة 51 وأوصل نسبه إلى جعفر بن أبي طالب ، تاريخ الإسلام للذهبي 20 / 66 ، المختصر المحتاج إليه من تاريخ الدبيثى اختصار الذهبي 1 / 263 ، 264 الترجمة 534 ، الوافي بالوفيات 10 / 61 - 162 الترجمة 4633 ، طبقات الشافعية للسبكي 8 / 133 - 134 الترجمة 1122 ، طبقات المفسرين للسيوطي 39 الترجمة 24 ، طبقات المفسرين للداودى 1 / 115 - 116 ، الترجمة 109 ، سير أعلام النبلاء 23 / 255 ) .