محمد بن أحمد الفاسي
88
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وأخبرنا أعلا من هذا جماعة كثيرون ، من طرق كثيرة من أحسنها : ما أخبرتناه أم عيسى بنت أحمد الحنفي : أن علي بن عمر أخبرها ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن مكي ، قال : أخبرنا جدى أبو طاهر السلفي ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين الربعي ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزار ، قال : أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار . قال : أخبرنا الحسن بن عرفة ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا : أن يا أهل الجنة إن لكم عند اللّه موعدا لم تروه ، فيقولون : ما هو ؟ ألم يبيض وجوهنا ، ويزحزحنا عن النار ، ويدخلنا الجنة ؟ قال : فيكشف الحجاب عز وجل ، وينظرون إليه تبارك وتعالى . قال : فو اللّه ما أعطاهم اللّه شيئا هو أحب إليهم منه . قال : ثم قرأ : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ ) » . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي بكر بن أبي شيبة الحافظ عن يزيد بن هارون فوقع لنا بدلا له عاليا بدرجتين ، وللّه الحمد والمنة . وأنشدني الشريف الفاضل أبو الفتح الفاسي لنفسه إجازة من قصيدة نبوية : يا حاديا يحدو بزمزم والصفا * عرج فديتك نحو قبر المصطفى وانزل على ذاك الضريح ولذ به * فهناك تلقى ما تروم من الشفا وارتع هديت بروضة من جنة * وادع فثم يجاب من قد أسرفا واقرأ سلامي عند رؤية قبره * وقل الكئيب المستهام على شفا 61 - محمد بن أحمد بن محمد القزويني الصوفي : ذكر لنا : أنه سمع من مظفر الدين محمد بن محمد بن يحيى العطار المصري ، ولم يحرر ما سمعه منه . وسمع - وهو كبير - على جماعة من شيوخنا وغيرهم ، بديار مصر والحجاز . وصحبه الشيخ يوسف العجمي . وأخذ عنه الطريق وجماعة من أهل الخير . وكانت له معرفة بطريق الصوفية ، ومواظبة على العبادة ، مع حسن الطريق . -
--> الجنة إن لكم موعدا عند اللّه لم تروه ، فقالوا : وما هو ؟ ألم تبيض وجوهنا ونزحنا عن النار وتدخلنا الجنة ؟ قال : فيكشف الحجاب فينظرون إليه ، فو اللّه ما أعطاهم اللّه شيئا أحب إليهم منه ، ثم تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ ) » .