محمد بن أحمد الفاسي
87
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
حيان النحوي ، وبدر الدين الفارقي ، ومحمد بن عالي الدمياطي ، وعائشة بنت الصنهاجى ، وزهرة بنت الخننى ، وآخرون . وحدث بقراءتي ، وطلب العلم ، وحفظ في الفقه : مختصر ابن الجلاب ، وفي النحو : الكافية الشافعية لابن مالك . وكان يحضر مجلس عمه الشريف أبى الخير الفاسي . وكان عالما فاضلا ، وله نظم كبير . وكان ظريفا إلى الغاية نستحسن مجالسته لما يذكره من الحكايات والأشعار المستظرفة ، مع ديانة وخير وعبادة كثيرة . توفى - رحمه اللّه - في عصر يوم الأربعاء خامس صفر من سنة ست وتسعين وسبعمائة بمكة ، ودفن - صبيحة يوم الخميس - بالمعلاة . ومولده في ليلة الجمعة سابع عشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة بمكة . وهو سبط البهاء الخطيب الطبري . أخبرنا الشريف العالم أبو الفتح محمد بن أحمد الحسنى ، بقراءتي عليه بالمسجد الحرام عن يحيى بن يوسف بن المصري إذنا : أن أبا الحسن علي بن هبة اللّه الخطيب أخبره إذنا ، قال : أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن نسيم العيشونى . وقرأت على أبي هريرة بن الذهبي بغوطة دمشق في الرحلة الأولى ، أخبرك الأمين محمد بن أبي بكر النحاس حضورا ، قال : أخبرنا يوسف بن محمود الساوى ، قال : أخبرنا أبو طاهر السلفي ، قال : أخبرنا علي بن محمد بن العلاف ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن بشران ، قال : أخبرنا أبو بكر الآجري ، قال : حدثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبد الحميد الواسطي ، قال : حدثنا عبد الوهاب بن الحكم الوراق النسائي ، قال : حدثنا يزيد ابن هارون ، قال : أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب رضى اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة نودوا : أن يا أهل الجنة إن لكم عند اللّه موعدا لم تروه . قالوا : وما هو ؟ ألم يبيض وجوهنا ويزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة ؟ قال : فيكشف الحجاب ، فينظرون إليه . فو اللّه ما أعطاهم شيئا هو أحب إليهم منه . ثم تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ ) « 1 » .
--> ( 1 ) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده حديث رقم ( 18512 ) من طريق : حدثنا عبد اللّه حدّثنى أبى حدثنا يزيد بن هارون ، أنبأنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، عن صهيب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا : يا أهل -