محمد بن أحمد الفاسي
398
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
على قدر فضل المرء تأتى خطوبه * ويعرف عند الصبر منه نصيبه ومن قل فيما يتقيه اصطباره * فقد قل فيما يرتجيه نصيبه 446 - محمد بن محفوظ بن محمد بن غالى - بغين معجمة - الجهني الشبيكى المكي : كانت له عناية بالتاريخ . ووجدت بخطه تاريخا يسيرا ، من انقضاء دولة الهواشم ، إلى بعد التسعين وستمائة ؛ إلا أنه تخلل سنين كثيرة ، لم يذكر فيها شيئا ، وهو معذور ، لما ذكرناه من عدم اعتناء من قبله بهذا الشأن . ووجدت له بخط غيره تاريخا له من سنة خمس وعشرين وسبعمائة ، إلى آخر عشر الستين وسبعمائة . وانتفعت بذلك ، ووقع له فيه لحن فاحش ، وعبارات عامية . ومع ذلك ، فبلغني أن له نظما ، وله عناية بدواوين الشعراء والتاريخ . وكتب بخطه كثيرا ، وكان خطه جيدا ، ونسخ بالأجرة ، واشتهر بصحبة ابن العز الأصبهاني ، وكتب داودين كثيرة . مات سنة سبعين وسبعمائة ، ظنا . « 447 » - محمد بن محمود بن أحمد بن رميثة بن أبي نمى الحسنى المكي : ولى إمرة مكة وقتا ، نيابة عن خالد أحمد بن عجلان . فلما ولى عنان بن مغامسا بن رميثة إمرة مكة ، بعد قتل محمد بن أحمد بن عجلان ، استمال إليه محمد بن محمود هذا ، فمال إليه قليلا ، ثم فارقه محمد بن محمود ، ولاءم أخواله آل عجلان ، وحضر معهم الحرب الذي كان بينهم وبين عنان ، وأصحاب ذوى أبى نمى ، بأذاخر في تاسع عشرين شعبان ، سنة سبع وثمانين وسبعمائة . فلما ولى علي بن عجلان بن رميثة أمر مكة في موسم هذه السنة ، صار أمر مكة ، إلى محمد بن محمود هذا ؛ لأن علي بن عجلان ، صار لا يقطع أمرا دونه ، لنبل رأيه . ودام معه على ذلك حتى قتل . فلما ولى الشريف حسن بن عجلان ، إمرة مكة ، ناب عنه في ذلك وقتا . وتوفى في [ . . . . . ] « 1 » شوال سنة ثلاث وثمانمائة بمكة . ودفن بالمعلاة . وكان نبيل الرأي ، كثير الإطعام والمروءة . وله شعر .
--> ( 447 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 10 / 42 ) . ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض بالأصل .