محمد بن أحمد الفاسي

399

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

« 448 » - محمد بن محمود بن محمود بن محمد بن عمر بن فخر الدين بن بون شيخ بن الشيخ طاهر بن عمر الخوارزمي ، الشيخ شمس الدين ، المعروف بالمعيد - بميم مضمومة وعين مهملة مكسورة وياء مثناة من تحت ساكنة بعدها دال مهملة - الحنفي : إمام مقام الحنفية بالمسجد الحرام . ولى ذلك بعد عمر بن محمد بن أبي بكر الشيبى ، في سنة ثمانين وسبعمائة ، ودام في ذلك إلى أن أظهر الترك عنه ، لابنه الإمام شهاب الدين أحمد ، قبيل وفاته بأيام يسيرة . وكان باشر في حياته عدة سنين ، لعجز أبيه عن الحركة ، وسبب شهرته بالمعيد ، ولايته الإعادة بدرس الحنفية ، الذي قرره بمكة ، الأمير يلبغا ، المعروف بالخاصكى . وولى تدريس الحنفية بالمسجد الحرام ، الذي قرره الأمير أيتمش ، الذي جعله الملك الظاهر برقوق أتابكا لولده الملك الناشر فرج ، صاحب الديار المصرية . وولى أيضا : مشيخة رباط رامشت بمكة ، بعد الشيخ ناصر الدين الخجندى . وكان جيد المعرفة بالنحو والتصريف ومتعلقاتهما . وله مشاركة حسنة في الفقه ، وحظ وافر من الخير والعبادة . سمع من العفيف المطرى ، جزءا من حديثه ، خرجه له الحافظ الذهبي ، حدثنا به عنه ، وعن الحجار ، بما فيه عنه إذنا عاما . وسمع من العفيف المطرى غير ذلك . وسمع أيضا من اليافعي ، بعض « مشارق الأنوار » للصغانى ولعله سمعه كله ، وكان يذكر أنه سمع منه صحيح البخاري ، وأنه سمع من الكمال بن حبيب الحلبي ، وسمع من محمد بن أحمد بن عبد المعطى ، وأمين الدين بن الشماع ، وغيرهما من شيوخ مكة ، الذين عاصرناهم . وسمعته يذكر أنه رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأنه قال له : يا محمد ، قل آمنت باللّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره من اللّه . وقرأت عليه في تصريف العزى ، وفي الملحة للحريرى . وسمعت منه شعرا له ، وأخذ منه غير واحد من فقهاء مكة وغيرهم . أنشدني العلامة المفنن المدرس المفتى ، شمس الدين محمد بن محمود الخوارزمي لنفسه :

--> ( 448 ) - انظر ترجمته في : ( الضوء اللامع 10 / 45 ) .