محمد بن أحمد الفاسي

366

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

« 406 » - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي ، الحسنى الإدريسى ، أبو عبد اللّه الفاسي : نزيل مكة . سمع بمصر من القطب القسطلاني : جامع الترمذي ، وعوارف المعارف للسهروردى ، وكتاب الفصول ، في أخبار الشيخ أبى عبد اللّه القرشي وغيره من المشايخ ، جمع الشيخ أبى العباس القسطلاني ، وارتقاء الرتبة في اللباس والصحبة ، من تأليفه هو ، وفضائل جامع الترمذي ، تخريج الحافظ أبى القاسم الإسعردى ، من مروياته ، بحضور مخرجه ، وغير ذلك ، وعلى العز عبد العزيز بن عبد المنعم الحراني : صحيح البخاري ، وعلى غازي بن أبي الفضل الحلاوى الغيلانيات ، وعلى الفضل بن نصر بن رواحة الأنصاري مشيخته ، تخريج أبى القاسم الإسعردى ، وأربعين في فضل الأنصار ببلبيس « 1 » ، وعلى أبى غالب هبة اللّه بن غالب السامري البغدادي جزء البانياسى بالحرم الشريف في العشرين من ذي الحجة ، سنة ست وثمانين وستمائة ، عن أبي الوقت محاسن بن عمر الحراسى عن أبي بكر بن الزاغونى عن البانياسى بسنده ، وسمعه على غيره . وعلى أبى نصر عبد اللّه بن محمد بن علي الطبري ، سبط سليمان بن خليل : « اليقين » لابن أبي الدنيا ، عن ابن المقير وغير ذلك ، وعلى أخيه المفتى عماد الدين عبد الرحمن محمد بن الطبري ، في محرم سنة سبع وثمانين بالحرم . ومن هذا العام ، استوطن مكة ، وسمع بها على جماعة من شيوخها مع أولاده . وعلى العز الفاروثى : مسند الشافعي ، في محرم سنة تسع وثمانين وكتب عن جماعة ، وصحب جماعة من العلماء والصالحين ، وأخذ عنهم ، وصار قدوة في العلم والعمل . وحدث ، سمع منه حماعة من الأعيان ، منهم : المحدث عز الدين يوسف بن الحسن الزرندي ؛ نزيل الحرم النبوي ، ومات قبله ، والحافظ قطب الدين الحلبي ، سمع منه بيتين بمصر ، عن ناظمهما أبى الحسن علي بن إبراهيم التجاني - بتاء مثناة من فوق مشددة وجيم - وهما :

--> ( 406 ) - انظر ترجمته في : ( الدرر الكامنة 4 / 181 ) . ( 1 ) قال ابن إياس في ذكر مدينة بلبيس : سميت في التوراة أرض حاشان وفيها نزل يعقوب عليه السلام ، وذكر ابن خرداذبة أن بين بلبيس ومدينة فسطاط مصر أربعة وعشرون ميلا ، وكانت مدينة كبيرة من أجل مدائن مصر إلى أن خربت في سنة ست وثمانمائة . انظر : نزهة الأمم 186 ، معجم البلدان ( بلبيس ) .