محمد بن أحمد الفاسي
361
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
عن ابن الصائغ ، عنه ، وعلى الجمال المطرى ، وخالص البهائي : الإتحاف ، لأبى اليمن بن عساكر عنه ، وعلى علىّ بن عمر الحجار ، عدة أجزاء من مروياته ، وأجاز له هؤلاء الشيوخ ، وجماعة من مكة منهم : عيسى الحجى ، والزين الطبري ، والآقشهرى ، وحدث ببعض الشفاء بالقاهرة . سمع منه بها أخي شقيقى المفتى عبد اللطيف ، وصاحبنا المحدث شهاب الدين الكلوتاتى . ولم أسمع منه قصدا ، لكنه أجاز لي باستدعائى في مبدأ الطلب ، واللّه يغفر له . وكان سكن القاهرة مدة سنين ، مستوطنا لها في أواخر عمره ، وبها توفى سحر يوم الجمعة ، السادس والعشرين من شعبان ، سنة سبع وثمانمائة . ودفن بتربة الصوفية خارج باب النصر . وقد بلغ الثمانين أو جاوزها بيسير ، ولم يكن يحرر تاريخ مولده ، إلا أنه يتحصل من كلامه ما ذكرناه . 397 - محمد بن محمد بن سعيد بن عمر بن علي الصغاني ، العلامة ضياء الدين الهندي الحنفي : هكذا وجدت نسبه بخطه في ثبت له ذكر فيه : أنه سمع على الجمال المطرى : صحيح البخاري عن أبي اليمن بن عساكر ، والتوزرى ، وقرأ عليه : صحيح مسلم ، عن الحافظ الدمياطي ، والتوزرى ، وجامع الترمذي وغير ذلك ، وعلى القطب ابن المكرم : الموطأ رواية يحيى بن يحيى ، عن العفيف الدلاصى ، ولبس منه الخرقة ، وذلك في عشر الأربعين وسبعمائة ، بالمدينة النبوية . وقد سمع بها من أبى الحسن علي بن عمر بن حمزة الحجار : عدة أجزاء ، وحدث عنه بالخلعيات ، وسمع بالقاهرة من بدر الدين الفارقي ، وغيره من أصحاب النجيب الحراني . ولى منه إجازة باستدعاء شيخنا ابن سكر . وكان أقام بالمدينة مدة سنين ، يدرس ويفتى ويتاجر ، ثم حصل بينه وبين أميرها جماز ابن منصور ، منافرة لطلبه منه مالا ، وتوقف الضياء في تسليمه ، فسجن في الجب بالقلعة ، ثم أطلق ، وحصل بينه وبين أميرها جماز بن منصور منافرة أيضا ؛ لأن جمازا اجتمع مع الضياء وغيره من علماء المدينة بالروضة ، ووقع من جمازا كلام سيئ في حق أبى بكر وعمر رضى اللّه عنهما ، فكفره الضياء لذلك ، فقال له جماز : تكفرنى ؟ . فقال له : نعم ، ثم تخوف الضياء وهرب من المدينة إلى ينبع ، فاستجار بأميرها أبى الغيث فأجاره ، ومنع منه الطلب ، وأخفاه وأعانه على الوصول إلى مصر .