محمد بن أحمد الفاسي
263
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
للقطب القسطلاني ، وابنه أبى المعالي ، في استدعاء مؤرخ بشهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وستمائة ، وتاريخ خطه يوم السبت سلخ الحجة ، سنة سبع وثلاثين وستمائة . ولم أدر متى مات ، غير أنه يستفاد حياته في هذا التاريخ . ومولده - على ما وجدت بخطه - ليلة خامس رمضان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . 303 - محمد بن عطيفة بن أبي نمى محمد بن أبي سعد حسن بن علي بن قتادة ابن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم الحسنى المكي : أمير مكة ، وليها بعد أن عزل ابنا عمه : عجلان ، وثقبة ، ابنا رميثة بن أبي نمى ، شريكا لابن عمه سند بن رميثة . ويقال : إن ولاية مكة عرضت عليه بمفرده ، فأبى إلا أن يليها شريكا لبعض أولاد رميثة ، فولى معه سند بن رميثة . وبلغني أنه لما وصل الخبر بولايتهما إلى مكة ، أشار عجلان إلى ثقبة ، بأن يعطى كل منهما أربعمائة بعير ، لبنى حسن ، ليساعدوهما على بقاء ولايتهما . ومنع ابن عطيفة ومن معه ، فلم يوافق على ذلك ثقبة ، واحتج بعجزه عن الإبل المطلوبة منه ، ولما بينه وبين سند من كثرة الألفة ، ومعاضدة سند له . وكان صاحب مصر ، الملك الناصر حسن ، لما ولى مكة سندا ، وابن عطيفة ، جهز من مصر مع ابن عطيفة عسكرا فيه أربعة من الأمراء ، وهم : جركتمر المارديني حاجب الحجاب بالقاهرة ، وهو مقدم العسكر ، وقطلوبغا المنصوري ، وعلم دار ، وابن أصلم « 1 » . وذكر ابن محفوظ : أن هذا العسكر ، كان نحوا من مائتي مملوك ، ومعهم تسعون فرسا ، وأنهم وصلوا إلى مكة في الثامن من جمادى الآخرة ، سنة تسعين وسبعمائة . انتهى . وذكر لي بعض الناس ، أن هذا العسكر وصل إلى مكة في رجب من السنة المذكورة ، واللّه أعلم بالصواب في ذلك . ولما وصل هذا العسكر إلى مكة ، وصل إليهم سند بن رميثة ، فأعطوه تقليده وخلع عليه ، وعلى ابن عطيفة ، ودعى لهما على زمزم ، وانصلح بالعسكر حال مكة ، وارتفع منها الجور وانتشر العدل بها ، وأسقط المكس من المأكولات ، وجلبت الأقوات ،
--> ( 1 ) هو الأمير محمد بن أصلم الناصري .