محمد بن أحمد الفاسي
210
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
وأنشد له ابن الجزري هذين البيتين ، ولا أدرى هل هما له أم لا ؟ فقال : وكتب من مكة إلى الشام : وما أبتدأ العبد في كتبه * سلام لأمر تظننونه ولكنه إذا رأى كونه * تحيتهم يوم يلقونه وتوفى الرضى بن خليل هذا ، في الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة خمس وتسعين وستمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة بالقرب من سفيان بن عيينة . هكذا ذكر وفاته البرزالى في معجمه ، نقلا عن الشيخ بهاء الدين عبد اللّه بن الشيخ رضى الدين المذكور . وذكر الذهبي في تاريخ الإسلام : أنه توفى في الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة ست وتسعين . كذا وجدت بخطى فيما نقلته من التاريخ المذكور ، وهو وهم منى إن لم يكن منه . والظاهر أن الوهم منه ، لأنه ذكره في « العبر » في المتوفين سنة ست ، إلا أنه لم يذكر الشهر ، وإنما كان ذلك وهما ؛ لأنى وجدت بخط جدى أبى عبد اللّه الفاسي : أنه توفى في آخر شهر ذي الحجة سنة خمس وتسعين بمكة . وذكر أنه عاده في مرضه ، وحضر الصلاة عليه ، ودفنه بالمعلاة . وما ذكره جدى موافق لما ذكره البرزالى ، وهو إنما نقل وفاته عن الشيخ بهاء الدين عبد اللّه بن الشيخ رضى الدين المذكور ، وهما أقعد بمعرفة ذلك من غيرهما . ومولده - على نل ذكر البرزالى - بمنى في حادي عشر ذي الحجة في آخر أيام التشريق ، سنة ثلاث وثلاثين وستمائة . « 215 » - محمد بن عبد اللّه بن عبد اللّه الدمشقي القلعي المقرى ، ناصر الدين المعروف بالعقيبى : نسبة إلى العقيبة ، موضع بدمشق ، المتصدر بالحرم الشريف . هكذا وجدت نسبه بخطه . ووجدت بخطه : أنه قرأ القرآن الكريم ختمة كاملة بما احتوته قصيدة الإمام الشاطبى من مذاهب القراء ، على المقرئين بدر الدين محمد بن أحمد بن بصحان الدمشقي ، وشمس الدين محمد بن أحمد بن علي الرقى ، وحدث عنهما بالقصيدة المذكورة ، بقراءة ابن بصحان لها ، على الرضى جعفر بن القاسم بن دبوقا ، وقراءة الرقى لها ، على الجمال إبراهيم بن داود الفاضلى ، والشهاب أبى بكر بن عثمان بن عبد الخالق بن مزهر الأنصاري .
--> ( 215 ) - انظر ترجمته في : ( التحفة اللطيفة 2 / 497 ) .