محمد بن أحمد الفاسي

176

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وسمع بها من الشريف يحيى المدعو محمد بن علي الطبري : الأربعين في المحمدين للجيانى وغير ذلك ، وعلى الفخر التوزرى : الموطأ رواية يحيى بن يحيى ، والصحيحين ، والسنن الأربعة ، خلا سنن ابن ماجة وغير ذلك ، وعلى الصفى والرضى الطبريين : الثقفيات وغير ذلك ، وعلى الرضى فقط : الوسيط في التفسير للواحدي وغير ذلك ، وعليه وعلى أبى عبد اللّه الشريف الفاسي : العوارف للسهروردى . وسمع بمكة من آخرين ، وسمع بمصر على : علي بن هارون الثعلبي : مسند الدرامي ، وجزء أبى الجهم ، وعلى علىّ بن نصر اللّه بن الصواف مسموعه من سنن النسائي ، وعلى محمد بن عبد الحميد الأنصاري : صحيح مسلم ، وعلى أبى عبد اللّه بن محمد بن محمد بن أبي الفتوح القرشي : الموطأ رواية يحيى بن يحيى . وعلى الجمال محمد بن المكرم الأنصاري : الناسخ والمنسوخ للحازمى وعلى حسن ابن عبد الكريم الغماري ، سبط زيادة : المحدث الفاصل ، والتيسير للدانى ، والشاطبية والرائية ، وعلى أبى الحسن علي بن عيسى بن القيم : الأول من حديث سفيان بن عيينة رواية الثقفي . وعلى آخرين بمصر . وسمع بالإسكندرية : على عبد الرحمن بن مخلوف : المحدث الفاصل وغير ذلك عليه وعلى غيره . وحدث بكثير من مسموعاته . وسمع منه جماعة من شيوخنا ، منهم : القاضي مجد الدين الشيرازي وغيره ، والحافظان : العراقي ، والهيثمي ، وابن سكر . وذكر أنه توفى في ليلة السبت سادس المحرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة . وهذا وهم ، لأنه كان حيا في يوم الجمعة رابع جمادى الأولى من هذه السنة . وجدت في هذا اليوم بجزء فيه مسلسلات وغير ذلك بقراءة ابن سكر ، والسماع بخطه على ما وجدته بخط بعض أصحابنا . وذكر لي وفاته في هذه السنة ، شيخنا قاضى القضاة جمال الدين بن ظهيرة ، إلا أنه لم يذكر تاريخ شهر وفاته ، وقال : في آخر السنة . انتهى . وذكر ابن فرحون في تاريخه : أنه توفى - فيما يغلب على ظنه - سنة أربع وستين وسبعمائة بمكة . وقد أثنى عليه ابن فرحون في كتابه « نصيحة المشاور » قال : كان أخا صدق وورع وعلم واجتهاد في الصلاة والصيام والقيام ، مع طهارة اللسان والعرض ، حتى لو أو ذي صبر ، ومتى جرى منه هفوة أو غيبة هبّ إلى ذلك الشخص ، وتحلل منه ، ووصف بكرم وخدمة لأصحابه ، انتهى .