محمد بن أحمد الفاسي

131

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

ثم استدعاه أبوه إلى مكة بعد أن لايم صاحبها ، فوصل إلى مكة في الموسم من سنة ست عشرة وثمانمائة ، ثم قبض عليهما بمنى ، وشنقا بعد المغرب من ليلة نصف ذي الحجة سنة ست عشرة وثمانمائة . وكان شنقه بباب الشبيكة ، وشنق أبيه بباب المعلاة . وبلغني : أن محمدا - هذا - لما استأذن صاحب اليمن في القدوم إلى مكة ، وأخبره باستدعاء أبيه له ، قال له كلاما معناه : إنكما تشنقان أو تكحلان . فكان من أمرهما ما كان . وبلغني : أن محمدا - هذا - فاضت روحه من خوف القتل قبل شنقه ، فاللّه يغفر له . وقبره بالمعلاة . وعمره ثلاثون - ظنا - واللّه أعلم . 125 - محمد بن جار اللّه بن حمزة بن راجح بن أبي نمى الحسنى ، المكي : كان من أعيان الأشرف ذوى أبى نمى . توفى في آخر اليوم السابع من ذي القعدة سنة ست عشرة وثمانمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة . وقد بلغ الثلاثين أو جاوزها . 126 - محمد بن جار اللّه بن صالح بن أحمد الشيباني ، المكي : سمع من بعض شيوخه بمكة ، وحفظ بعض المختصرات في فقه الحنفية ، واشتغل بالعلم . وسافر مع أبيه إلى مصر في موسم سنة أربع عشرة وثمانمائة ، فأقام بها إلى أن توفى في سنة خمس عشرة وثمانمائة في ذي الحجة - فيما أحسب - بخانقاه سعيد السعداء . ودفن بمقبرة الصوفية . وقد جاوز العشرين ، وكان خيرا . * * * من اسمه محمد بن جعفر بن أحمد 127 - محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز العباسي قاضى مكة ، وخطيبها عماد الدين ، ويقال : فخر الدين أبو جعفر ، ويقال : أبو الحسن البغدادي : ذكر المنذري : أنه ولد في الرابع عشر من رجب ، سنة أربع وعشرين وخمسمائة . وأجاز له : أبو القاسم بن الحصين ، والقاضي أبو بكر الأنصاري ، والشروطى ، وجماعة . وسمع من : جده أبى جعفر أحمد بن محمد العباسي ، وأبى الوقت السجزي ، وغيرهم .