محمد بن محمد العاقولي
44
عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب
عن أيوب قال : رأيت القاسم بن محمد وعمر بن عبد العزيز يقفان في ظهر الكعبة بحيال الباب فيتعوذان ويدعوان « 1 » . عن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : من التزم الكعبة ثم دعا استجيب له [ فقيل له ] : وإن كانت استلامة واحدة ؟ قال : وإن كانت أوشك من برق الخلب « 2 » . عن عبد اللّه بن أبي سليمان مولى بنى مخزوم أنه قال : طاف آدم عليه السّلام سبعا بالبيت حتى نزل ثم صلى وجاه باب الكعبة ركعتين ثم أتى الملتزم فقال : اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي فاقبل معذرتي ، وتعلم ما في نفسي وما عندي فاغفر لي ذنوبي ، وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي ، اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما كتبت لي والرضا بما قضيت علىّ ، فأوحى اللّه إليه يا آدم قد دعوتني بدعوات واستجبت لك ، ولن يدعوني بها أحد من ولدك إلا كشفت همومه وغمومه وكففت عليه ضيعته ، ونزعت الفقر من قلبه ، وجعلت الغنى بين عينه ، وتجرت له من وراء تجارة كل تاجر وأتته الدنيا [ وهي ] راغمة وإن كان لا يريدها « 3 » . قال أبو الوليد : حدثني أحمد بن نصر العرني عن عثمان بن اليمان عن حفص ابن سليمان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طاف أدم بالبيت سبعا حين نزل . . . ثم نسق مثل هذا الحديث « 4 » . قال أبو الوليد : ذرع الملتزم ، وهو ما بين الكعبة وحد الركن الأسود أربعة أذرع « 5 » .
--> ( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 348 . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 348 وما بين حاصرتين منه . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 348 وما بين حاصرتين منه . ( 4 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 349 . ( 5 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 350 .