محمد بن محمد العاقولي
45
عرف الطيب من أخبار مكة ومدينة الحبيب
الصلاة في وجه الكعبة عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال أمّنى « 1 » جبريل عند باب الكعبة مرتين « 2 » . عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : البيت كله قبلة ، وقبلته وجهه ، فإن أخطأك وجهه فقبلة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقبلة النبي صلى اللّه عليه وسلم ما بين الميزاب إلى الركن الشامي الذي يلي المقام « 3 » . الحطيم وأين موضعه « 4 » عن مسلم بن خالد الزنجي قال : الحطيم « 5 » ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر ، وكان إساف ونايلة رجل وامرأة دخلا الكعبة فقبّلها فيها فمسخا حجرين فأخرجا من الكعبة فنصب أحدهما في مكان زمزم ونصب الآخر في وجه الكعبة ليعتبر بهما الناس ويزدجروا عن مثل ما ارتكبا . قال : فسمى هذا الموضع الحطيم لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان ويستجاب فيه الدعاء على الظالم للمظلوم ، فقلّ من دعا هنالك على ظالم إلا أهلك ، وقلّ من حلف « 6 » هناك إثما « 7 » إلا عجّلت له العقوبة ، فكان ذلك يحجز « 8 » بين الناس عن الظلم ويتهيب الناس الأيمان هنالك ، فلم يزل ذلك حتى جاء اللّه عز وجل بالإسلام فأخر اللّه تعالى ذلك لما أراد إلى يوم القيامة « 9 » .
--> ( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : « أتاني » . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 350 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 350 . ( 4 ) تحرف في المطبوع إلى : « يلي المقام وأي موضعه » . ( 5 ) تحرف في المطبوع إلى : « قال : كان تحطيم » وهو تحريف قبيح جدّا . ( 6 ) تحرف في المطبوع إلى : « خلف » بالخاء المعجمة . ( 7 ) تحرف في المطبوع إلى : « إيمانا » . ( 8 ) تحرف في المطبوع إلى : « يحجر » بالراء المهملة . ( 9 ) أخبار مكة 2 / 23 .