المحجوب
97
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
وصفة الاستلام : أن يستقبل الحجر ويرفع يديه حذاء أذنيه ومنكبيه كما قيل ، موجها باطنها نحو الحجر ، ويقول : بسم اللّه واللّه أكبر ، ويهلل ويحمد اللّه تعالى ، ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويضع يديه على الحجر ويفّرج بينهما ، ويضع فمه بينهما بلا تصويت ولا لحس باللسان ، وهذا تقبيله ، وهو سنة « 1 » وتكراره ثلاثا مستحب . واختلف في السجود عليه ولا بأس به . وإن لم يقدر على الاستلام يقوم بحذائه ، ويرفع يديه حذو منكبيه مستقبلا بباطنهما إياه مشيرا إليه كأنّه واضع يديه عليه ، ويكبر كما مرّ ، ويقبل يديه ولا يشير بالفم ولا بالرأس إلى القبلة . وينبغي أن يستاك ويغسل فمه إن كان به رائحة كريهة ، ولا يحل تقبيله للمحرم إن كان به طيب . [ 136 ] [ الحكم في حالة إزالة الحجر ] : ولو أزيل الحجر - والعياذ باللّه تعالى - عن موضعه استلم موضعه وقبّله وسجد عليه ، قاله الدارمي من أصحاب الشافعي ، وارتضاه صاحب البحر العميق من أصحابنا ، كذا ذكره القاضي زاد في شرحه على المنسك الصغير وقال العلامة ابن ظهيرة : واستشكله بعض علمائهم ، يعني : علماء الشافعية ، ثم قال رحمه اللّه : [ ووجّهه الجدّ ] ، وقال : إن الخصوصية التي ثبتت للحجر من كونه يمين اللّه في الأرض ، ويشهد لمن استلمه بحق « 2 » ، وتقبيله عليه
--> ( 1 ) انظر : منسك الكرماني 1 / 403 - 404 . ( 2 ) وفي حاشية الملتقى على شرح الملتقى : وهل يسجد عليه ؟ لأن سيدنا العباس كان يسجد عليه ويقول : كان عمر يفعله ويقول : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يفعله . من جامع الشروح ، ويكرر السجود والتقبيل ثلاثا إن استطاع انتهى . كما ورد بهامش المخطوطة .