المحجوب
59
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
ويصلي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويدعو بما شاء من الأدعية طلب الجنة بلا حساب ، والشوق إلى لقاء الملك الوهاب ، ويتجنب البدع ، وينبغي أن يقول : رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ [ الإسراء : 80 ] ، ويقول : اللهم كما أدخلتني بيتك فأدخلني جنتك ، اللهم يا رب البيت العتيق أعتق رقابنا ورقاب أبائنا وأمهاتنا من النار ، يا عزيز يا جبار ، اللهم يا خفي الألطاف آمنا مما نخاف ، اللهم إني أسألك من خير ما سألك منه نبيّك محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأعوذ بك من شر ما استعاذك منه نبيك محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ربنا تقبّل منا إنك أنت السميع العليم ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم . [ 82 ] [ فضل دخول الكعبة ] : ولدخول الكعبة ثواب عظيم وفضل جسيم : وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( من دخل البيت فصلّى فيه ، دخل في حسنة وخرج من سيئة مغفورا له « 1 » ) ومثله عن ابن عمر رضي اللّه عنهما ، وفي رسالة الحسن البصري عنه صلى اللّه عليه وسلم : ( من دخل الكعبة دخل في رحمة اللّه عز وجل وفي حمى اللّه عز وجل وفي أمن اللّه عز وجل ومن خرج خرج مغفورا له « 2 » ) ، وفي رواية عن مجاهد : ( يخرج معصوما فيما بقي ) نقله ابن جماعة ، ثم قال : يحتمل أنه يريد بذلك العصمة من الكفر ، فتكون له البشارة لمن دخله بالموت على الإسلام « 3 » . [ 83 ] [ فضل النظر إلى الكعبة ] : ويستحب الإكثار من النظر إليه ؛ لأنه عبادة ، وروى الحسن البصري
--> ( 1 ) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه 4 / 332 ، والبيهقي في السنن الكبرى 5 / 158 وقال : « تفرد به عبد اللّه بن المؤمل وليس بالقوي » . ( 2 ) وأخرج نحوه الطبراني في المعجم الكبير 11 / 177 . ( 3 ) هداية السالك لابن جماعة 1 / 76 ، 77 .