المحجوب
201
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
كلها الحسنة بمائة ألف « 1 » ) ، فعلى هذا يكون المراد بالمسجد الحرام في الاستثناء الحرم كله ؟ . قلنا : نقول بموجب حديث ابن عباس : أن حسنة الحرم مطلقا بمائة ، لكن الصلاة في مسجد الجماعة تزيد على ذلك ، ولذا قال : بمائة صلاة في مسجدي ، ولم يقل : حسنة ، ( وصلاة في مسجدي بألف ) صلاة ، وكل صلاة بعشر حسنات ، فتكون الصلاة في مسجده صلى اللّه عليه وسلم بعشرة آلاف حسنة ، وتكون في المسجد الحرام بألف ألف حسنة ، وعلى هذا تكون حسنة الحرم بمائة ألف حسنة ، والمسجد الحرام بألف ألف ، ويلحق بعض الحسنات ببعض ، أو يكون ذلك مختصا بالصلاة لخاصية فيها ، واللّه أعلم . كذا في الجامع اللطيف نقلا عن المحب الطبري « 2 » . [ 237 ] [ المضاعفة في الصلاة ] : وهل تختص المضاعفة بالمكتوبات أو تعم [ النوافل ] ؟ فذهب مشايخنا - إلّا الطحاوي - إلى أنها تختص بالفرائض ؛ لأن النوافل في البيت أفضل ، وبه قال المالكية ، وبعض الشافعية ومذهبهم التعميم ، قال الحافظ ابن حجر : ويمكن إبقاء حديث ( أفضل صلاة المرء « 3 » ) على عمومه ، فتكون النافلة في بيت بالمدينة أو مكة تضاعف على صلاتها في البيت بغيرها . وكذا في المسجدين ، وإن كانت في البيوت أفضل مطلقا .
--> ( 1 ) المقدسي في الأحاديث المختارة 10 / 51 ؛ وابن خزيمة في الصحيح 4 / 244 ؛ والبيهقي في الكبرى 4 / 331 ؛ والهيثمي في مجمع الزوائد ، 3 / 209 . ( 2 ) انظر : القرى لقاصد أم القرى ص 655 وما بعدها . ( 3 ) تكملة الحديث ( . . . في بيته إلا الصلاة المكتوبة ) أخرجه البخاري ( 6860 ) .