المحجوب
202
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
[ 238 ] [ المضاعفة بين المسجد والحرم ] : وقال الفخر بن ظهيرة : لا يلزم من المضاعفة في المسجد أن يكون أفضل من البيت ؛ إذ فضيلة المسجد المذكور من حيث التضعيف . أه . ثم قيل : إنها مختصة بالرجال دون النساء ؛ لأن صلاتهن في البيت أفضل ، ثم التضعيف المذكور يرجع إلى الثواب لا إلى الإجزاء عما في الذمة من الفوائت إجماعا ، لاكما يوهمه قول النقاش : حسبت الصلاة في المسجد الحرام ، فبلغت صلاة واحدة عمر خمسة وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة « 1 » . وحسب الشيخ بدر الدين ابن الصاحب الإرشاري رحمه اللّه تعالى : ثواب صلاة الجماعة في المسجد الحرام ، ثم قال : فتلخص أن صلاة واحدة في المسجد الحرام جماعة بفضل ثوابها على ثواب من صلّى في بلده فرادى ، حتى بلغ عمر نوح عليه السلام بنحو الضعف « 2 » . وهذا كله بالنظر إلى الروايات المشهورة ، وأما على الروايات الأخر فكذلك يبلغ آلاف كرات من السنين على ما جمعه بعضهم . [ 239 ] [ المضاعفة عامة ] : قال في المنسك الكبير : ثم اعلم أن هذا التضعيف لا يختص بالصلاة بل يعم جميع الأعمال ؛ لما صرّح به بعض العلماء الكبار ، وقال الحسن البصري في رسالته : ما أعلم اليوم من بلد على وجه الأرض بلدة يرفع فيها من الحسنات وأنواع البرّ كل واحدة منها بمائة ألف ، ما يرفع بمكة ، ثم ما
--> ( 1 ) الأزرقي 1 / 350 ، والشافعي في المسند 1 / 26 . ( 2 ) الجامع اللطيف ، ص 176 .