المحجوب
197
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
والأخشبان : أبو قبيس ، والجبل المقابل له . والحاصل : أن فضل مكة عظيم ، وقد أطال الحسن البصري رحمه اللّه تعالى من فضائلها في رسالته . وقد يدفن في البقعة التي أخذ منها ترابه عندما خلق ، قال الحافظ ابن حجر : وعلى هذا فقد روى الزبير بن بكّار : ( أن جبريل عليه السلام أخذ التراب الذي خلق منه النبي صلى اللّه عليه وسلم من تراب الكعبة فرجع الفضل المذكور إلى مكة « 1 » ) . واللّه تعالى أعلم . تنبيه لطيف : قال بعض العلماء : يؤخذ من ( قولهم المرء يدفن في البقعة التي أخذ منها ترابه ) أفضلية سيدنا أبي بكر وعمر رضي اللّه عنهما ؛ لاقتضائه أنهما خلقا من البقعة التي خلق منها النبي صلى اللّه عليه وسلم . فائدة : قال ابن حزم : التفضيل المذكور لمكة ثابت لعرفة أيضا ، وإذا كانت من الحل « 2 » . [ 234 ] [ إطلاق المسجد الحرام ] : وأنها المسجد الحرام وهو يطلق على أربعة معان عند العلماء : الأول : الكعبة ومنها قوله تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ البقرة : 144 ] . الثاني : الكعبة وما حولها من المسجد ، قال النووي : وهو الغالب ، ومنه سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ الإسراء : 1 ] الآية ، وهو قول
--> ( 1 ) أورده ابن حجر في الفتح 3 / 68 . ( 2 ) الجامع اللطيف ص 143 - 144 .