المحجوب
198
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
أنس ، ورجّحه الطبري « 1 » . الثالثة : جميع مكة ومنه لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [ الفتح : 27 ] . الرابع : جميع الحرم منه ، ومنه قوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ التوبة : 7 ] وكان العهد بالحديبية : وهي الحرم . وكذلك ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ البقرة : 196 ] و إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ [ التوبة : 28 ] قاله ابن عباس . قال الماوردي : حيث ذكر اللّه المسجد الحرام في كتابه العزيز فالمراد : الحرم ، إلا قوله تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [ البقرة : 144 ] ، فإن المراد به : الكعبة شرفها اللّه تعالى « 2 » . [ 235 ] [ فضل المسجد الحرام ] : وفضل المسجد الحرام كثير ، وقد ذكره اللّه تعالى في كتابه العزيز في نحو خمسة عشر موضعا ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى « 3 » ) . وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( إن أول مسجد وضع في الأرض المسجد الحرام ، ثم المسجد الأقصى ، وما بينهما أربعون سنة « 4 » ) .
--> ( 1 ) انظر : القرى لقاصد أم القرى ص 657 ؛ انظر بالتفصيل : تفسير ابن عطية ص 1126 ، ( ابن حزم ) . ( 2 ) الجامع اللطيف ص 161 - 162 . ( 3 ) سبق تخريجه . ( 4 ) الحديث أخرجه الشيخان وأصحاب السنن ( عن طريق سؤال أبي ذر رضي اللّه عنه ) البخاري -