المحجوب
161
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
وقال الحميدي : حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا الدفرة ، قال : ذكر ابن جريج عن عطاء : أنه سمع أبا هريرة - رضي اللّه عنه - يقول : « لو كنت امرءا من أهل مكة ما أتى علي سبت حتى آتي مسجد الخيف فأصلي فيه » « 1 » . [ 197 ] [ الإنكار على المنكرات ] : قال العلامة ابن حجر المكي - رحمه اللّه تعالى - : في هذا إشعار بشرفها ، ولا يؤخذ منه ندب ذلك ؛ لتوقفه على صحته عن أبي هريرة ، وأنه لا يقال رأيا ، فمن أخذ ذلك عن الغفلة عما ذكرنا ، فهو جاهل ضال ، كيف وقد ترتبت على ذلك من المفاسد الواقعة في السبت المشهور بمنى ما يتعين على كل ذي قدرة السعي في إزالته ، وكف من يغتر العامة به عن الذهاب إليه ؛ معتلا بقصد الزيارة والبركة ، غافلا عما فيه من الإعانة على المعصية وإيقاع غيره في الضلال والهلكة . انتهى « 2 » . فانظر يا أخي في هذا الكلام ما أقربه إلى الصواب وأحراه برأي ذي الألباب الذين كشف اللّه عن قلوبهم رين الحجاب ، لا سيما على مذهبنا ، يعرف ذلك من له اطلاع على الأحوال المكفرات ونحوها ، مع ذكر ما في حضور الوليمة المشابة بمعصية ، ومعاصي ذلك اليوم عامة في سائر منى ، يعرف ذلك من شاهده وعاينه . فنسأل اللّه العفو والسلامة ! [ 198 ] [ مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في المسجد ] : وأما تعيين مصلّى النبي صلى اللّه عليه وسلم منه ، فعند المحراب الذي في القبّة الذي في وسط المسجد ، فإنه بني في موضع أحجار كانت هناك ،
--> ( 1 ) رواه الأزرقي 2 / 175 . ( 2 ) رواه الفاكهي في أخبار مكة 4 / 267 وقال محققه « إسناده حسن » .