المحجوب

162

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

وكان مصلاه صلى اللّه عليه وسلم عندها ، والقبّة هي المسجد الأصلي ، قيل : إنه محل الأنبياء ، ومصلى الأخيار ، وفيه قبر آدم عليه السلام ، وأمّا ما زاد على القبة فمن زيادة الملك الأشرف قايتباى . وأخرج الأزرقي عن خالد بن مضرس ، أنه رأى أشياخا من الأنصار يتحرون مصلاه صلى اللّه عليه وسلم أمام المنارة قريبا منها ، وقال عن جده : الأحجار التي بين يدي المنارة هي موضع مصلىّ النبي صلى اللّه عليه وسلم ، لم نزل نرى الناس وأهل العلم يصلون هنالك ، ويقال له مسجد العيشومة كانت فيه أبدا خضراء في الجدب والخصب بين حجرين من القبلة وتلك العيشومة قديمة لم تزل ثمّ . انتهى « 1 » . ولا وجود [ لها ] الآن . [ 199 ] [ غار المرسلات ] : ومنها : غار المرسلات ، وهو قريب من مسجد الخيف ، معروف مشهور ، نزلت فيه سورة المرسلات ، وفي صحيح البخاري في باب ما يقتله المحرم من الدواب من رواية ابن مسعود رضي اللّه عنه أنه قال : ( بينما نحن مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في غار بمنى إذ نزلت وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً وإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه ، وإن فاه لرطب بها ، إذ وثبت علينا حية ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : اقتلوها ! فابتدرنا فذهبت ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : وقيت شركم ، كما وقيتم شرها « 2 » ) . ومن عجيب ما اتفق أن صاحب القاموس دخله وجماعة فقراء في المرسلات ، فخرجت عليهم حية ، فابتدروا لقتلها ، فهربت .

--> ( 1 ) أخبار مكة للأزرقي 2 / 175 . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 1733 ) .