المحجوب
142
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
ذريتك من بعدك إلّا فعلت ذلك به ، ونزعت فقره من بين عينيه ، واتجرت له من وراء كل تاجر ، وأتته الدنيا وهي كارهة وإن لم يردها ) « 1 » رواه الأزرقي ، والطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الدعوات وابن عساكر . وورد أن آدم دعا ربه خلف المقام « 2 » ، وفي رواية عند الملتزم ، وفي أخرى : عند الركن اليماني . ولا منافاة بين الروايات ؛ لاحتمال أنه دعا ربه في المقامات . فإن قلت : في نقل العلماء لدعاء آدم تفاوت في بعض الألفاظ فما سبب ذلك ؟ أقول : لعل ذلك لاختلاف الروايات ، واللّه أعلم . [ 178 ] [ أحكام ركعتي الطواف ] : تتمة : ينبغي إكثار الصلاة عند المقام إذا لم يؤذ أحدا من الأنام ؛ لأنه من أعظم الأماكن التي صلّى فيها صلّى اللّه عليه وسلم ، خصوصا ركعتي الطواف ، فإنه يستحب مؤكدا أداؤهما خلفه « 3 » ، وهو أفضل أماكنها ، ثم الكعبة ، ثم الحجر ، ثم تحت الميزاب ، ثم كلما قرب من الحجر إلى البيت ثم باقي الحجر ، ثم ما قرب من البيت ، ثم المسجد الأصلي ، ثم باقيه ، ثم الحرم كله إلى أعلامه ، ثم لا فضيلة بل الإساءة .
--> ( 1 ) الأزرقي 1 / 44 ، وأورده الهيثمي في المجمع وقال : « رواه الطبراني في الأوسط وفيه النضر بن طاهر وهو ضعيف » 10 / 183 . ( 2 ) كما في رواة الأزرقي 1 / 44 ؛ وأورده المحب الطبري في القرى ص 317 . ( 3 ) هذا إذا أمكن أداؤهما من غير أن يؤذي أو يؤذى ، وإلّا فإنه يؤكد عدم أداء الصلاة خلف المقام ، وبخاصة ما يحصل الآن من شدة الازدحام بسبب تعنت البعض في أداء الركعتين خلف المقام ، مما يؤدي إلى الايذاء بالطائفين .