المحجوب
143
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
وهما واجبتان مطلقا عندنا ، ولا يؤديان في أوقات الكراهة على المذهب خلافا لما اختاره الطحاوي « 1 » . ويستحب عند الأربعة أن يقرأ في الأولى : الكافرون ، وفي الثانية : الإخلاص . ويستحب أن يدعو بعدهما بدعاء آدم عليه السلام . والسنة أن يوالي بينهما وبين الطواف ، إلّا في وقت مكروه ، فلذا قالوا : لو طاف ثم صلى المغرب يصليهما قبل سنة المغرب . وعن ابن عمر رضي اللّه عنهما : أنه إذا أراد أن يركع خلف المقام ، جعل بينه وبين المقام صفا أو صفين ، أو رجلا أو رجلين . رواه عبد الرزاق . والظاهر : أنه لرجاء مصادفة مصلى سيد الخلق على الإطلاق . [ 179 ] [ بدع تقع في المقام ] : وأما ما أحدثه بعض الناس من إتيان المقام في وقت كراهة الصلاة ، والوقوف عنده للدعاء مع استقبال القبلة أو المقام ، فلا أصل له في السنة ، ولا رواية عن فقهاء الأمة من الأئمة الأربعة ، كذا قال الملا علي . ونقل العلامة ابن خليل المالكي : أن الحجرين المفروشين خلف المقام اللذين يقف عليهما المصلي ، صلىّ عليهما بعض الصحابة .
--> ( 1 ) صلاة ركعتي الطواف : واجب في وقت مباح فيه الصلاة لا كراهة فيه ، وواجب أيضا عند المالكية ، وسنة عند الشافعية والحنابلة . انظر : فتح القدير 2 / 180 ؛ الشرح الصغير 2 / 46 ؛ مغني المحتاج 1 / 485 وما بعدها ؛ المغني 3 / 440 وما بعدها .