المحجوب
13
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
وقال معلقا على هذه الأحوال : « . . . ومعاصي ذلك اليوم عامة في سائر منى ، يعرف ذلك من شاهده وعاينه ، فنسأل اللّه العفو والسلامة » ، وقال في بدع تقع في المقام : « وأما ما أحدثه بعض الناس من إتيان المقام في وقت كراهة الصلاة والوقوف عنده للدعاء مع استقبال القبلة أو المقام ، فلا أصل له في السنة ولا رواية عن فقهاء الأمة من الأئمة الأربعة ، كذا قال الملّا علي » . وقال أيضا : « مسح المقام ومسه وتقبيله ليس بسنة إنما أمرنا بالصلاة عنده » . وقال - فيما يفعله العامة من زيادة الصعود على الصفا - : « وما زاد على ذلك من الصعود من الجدران والالتصاق بدعة قبيحة » . وقال - في رفع اليدين عند رؤية البيت - : « ويرفع يديه حذو منكبيه بسطا للدعاء - لا كما يفعله الجهلة من معلمي الغرباء وغيرهم » . ونحو هذا الإنكار الشديد على بعض الأعمال من البدع والمنكرات كثير في كتابه ، ما يظهر حرصه واهتمامه بإقامة السنة والقضاء على البدع والأمور المخالفة للشرع . هذا وإنّ المؤلف رحمه اللّه - كما سطّر شطر كتابه في ذكر مواطن الإجابة والفوائد المتممة والعوائد المحصلة ، فقد ذكر في الشطر الثاني من الكتاب : آثار مكة المكرمة مختصرة ؛ لكثرتها وحدّد مواقعها بدقة ، وللمؤلف تحقيقات وتعليقات جيدة في تحديد المواقع ، والردّ والتعقيب على القضايا المختلف فيها . ويجد القارئ في الكتاب من المعلومات المتميزة ما لا يجده في المطولات .