المحجوب

127

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

وعنه أيضا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم « 1 » ) رواه البخاري في التاريخ ، وابن ماجة والحاكم . وعنه أيضا : ( أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أراد أن يتحف الرجل ، سقاه من زمزم « 2 » ) رواه ابن أبي شيبة عن ابن عدي ، قال في الجواهر : وهذا إسناد صحيح . ويروى أن في بعض كتب اللّه المنزلة : « زمزم لا تنزف ولا تذم ، ولا يعمد عليها فيتضلع منها ابتغاء بركتها ، إلّا خرجت منه مثلي ما شرب من الداء ، وأحدثت له شفاء ، والنظر إليها عبادة ، والطهور منها يحط الخطايا حطّا ، وما امتلأ جوف عبد مؤمن من ماء زمزم إلّا ملأه اللّه علما وبرا » « 3 » . وعن وهب بن منبه أنه قال : ( والذي نفسي بيده إن زمزم لفي كتاب اللّه تعالى مضنونة ، وإنها لفي كتاب اللّه برّة ، وإنها لفي كتاب اللّه شراب الأبرار ، وإنها لفي كتاب اللّه طعام طعم وشفاء سقم « 4 » ) . وثبت في الصحيح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال - لأبي ذر وقد أقام بين الكعبة وأستارها ما بين أربعين يوما وليلة ليس له طعام غيرها : ( إنها طعام طعم « 5 » ) ، وزاد غير مسلم بإسناده و ( شفاء سقم ) .

--> ( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 3061 ) ؛ والدارقطني 2 / 288 ؛ والبيهقي في الكبرى 5 / 147 . ( 2 ) أورده المناوي في التيسير وقال : « غريب والمحفوظ وقفه » 2 / 237 . ( 3 ) أخرجه الأزرقي في أخبار مكة 2 / 51 . ( 4 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف 5 / 117 . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 2473 ) .