سهراب

5

عجائب الأقاليم السبعة إلى نهاية العمارة

[ مقدمة الكتاب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ fol . 2 b ] إنّ أحسن ما افتتح به الكلام في كلّ رغبة ورهبة وحاجة حمد اللّه تعالى * الحمد للّه مفلج الحقّ ومدحض الباطل وماحقه الّذى اختار لنفسه الإسلام دينا فأمر به وحاطه فوكّل بحفظه وضمن إظهاره على الدين كلّه ولو كره المشركون وإيّاه نسأل أن يصلّى على محمّد نبيّه الّذى اختاره من خير خلقه وبعثه رحمة للعالمين * نقول أمّا بعد أطال اللّه بقاءك فإنّه حبّب إلىّ النظر في كتب المتقدّمين والبحث عن جميع ما ذكروا فيها من صورة الأرض وكيف هيئة المدن عليها وإحاطة البحار بها وتشقّق أنهارها ومعرفة جبالها وأوديتها وطرقها ومسالكها في برّها وبحرها فوجّدت ذلك في عدّة من كتبهم يطول شرحها ويبعد العمل بها فأحببت أن أختصر من جميع كتبهم كتابا يقرب فهمه ويسهل العمل به لمن أراد صورة الأرض ووضع المعمورة عليها واستخراج البحار والعيون والأنهار والجبال والأودية مع صحيح ما ذكروا من المسالك المشهورة والطرق الغامضة والبقاع والبوادي المعروفة ليفهم أيّدك اللّه الناظر في هذا الكتاب [ fol . 3 a ] ما فهم من عمل الصورة وباللّه التوفيق * قال جامعه أفقر الورى سهراب فإذا أردت أدام اللّه كرامتك أن تبتدئ بعمل ذلك في بسيط مربّع فليكن حسب ما أحببت وكلّما اتّسع كان أحسن وأبين ويكون