زكريا القزويني
352
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
( سماني ) طائر صغير ؛ وهو السلوى الذي كان ينزل على بني إسرائيل « 1 » في التيه . ومن عجيب شأنه أنه يسكت طول الليل زمن الشتاء فإذا أقبل الربيع يصبح مع ابتلاج الصبح يغتذي بالبيش ، والبيش سم قاتل . ( سقر ) طائر من جوارح الطير في حجم الشاهين ، إلّا أن رجلاه غليظتان جدّا ولا يعيش إلّا بالبلاد الباردة ، ويوجد ببلاد الترك إذا أرسلا إلى الصيد أشرف عليها ويطير حولها على شكل الدائرة ، لا يخرج منها واحد ولو كانت ألفا ، والجارح يقف عليها وينزل يسير يسيرا ، وينزل الطير بنزوله حتى يلتصق بالتراب فيأخذه البازدراية فلا يفلت منها شيء أصلا . ( شاهين ) طير من جوارح الطير ، عدو الحمام إذا رآه الحمام يعتريه ما يعتري الشاة من الذئب والفأر من الهرة ، والحمام أسرع طيرانا منه إلّا أنه إذا رآه يضعف عن الطيران خوفا ، وإذا رأته السلحفاة تتقنع وتعطيه ظهرها ، ولا يعمل منقار الشاهين فيها فيحملها الشاهين ويصعد بها نحو السماء ويرميها على حجر صلد ؛ لتنكسر فيأكلها . وإذا مرض الشاهين أكل الدراريج يزول مرضه . ( شفنين ) طائر معروف لا يزاوج إلّا إنثاه فإن هلكت لا يزاوج غيرها وكذلك الأنثى ، قاله الجاحظ ، ( شحمه ) يذاب بالشيرج ويقطر في الأذن يذهب طرشها ، وإذا اكتحل به يذهب الرمد وجراحات العين والغشا ( زرقه ) يسحق ويذاب بدهن الورد وتحتمله المرأة على صوفة ينفعها من أوجاع الرحم . ( شقراق ) طائر يقال له بالفارسية : كاسكينه ، أخضر اللون أحمر المنقار وقد يكون أصفر ، عدو النحل يأكل منها ويقتل ما لا يأكله ( مرارته ) ذكر صاحب المثل : إن الذهب إذا كان ناقص العيار يذاب ويفرغ في مرارة الشقراق فإنه يحمر ويزيد عياره ، كما لو فرغت في مرارة الثعلب ينقص عياره ويظهر نقصانه .
--> ( 1 ) قال تعالى عنه : وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [ البقرة : 57 ] .