زكريا القزويني

351

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

174 فصل : في خواص أجزائه ( لسانه ) يجفف ويأكله العطشان يزول عطشه ولو في وسط تموز ( قلبه ) يجفف ويسحق ويذاب بالماء ويشربه الإنسان لا يعطش في سفره ، فإن الغراب يشرب الماء في تموز ، وقال بعضهم : لو أخذه الإنسان معه زال عطشه و ( مرارته ) تخلط بمرارة الديك ويكتحل بها تذهب ظلمة العين ويسود الشعر إذا طلي به سوادا عجيبا ( شحمه وحوصلته ) تمنع من نزول الماء أصلا عند مباديه . قال بليناس : إذا أخذت شحم الغراب مع دهن الورد ودهنت به وجهك ودخلت على السلطان قضى حوائجك ( دمه ) يجفف ويذر على البواسير يصلحها ( بيضها ) إذا شربه من سم الزرنيخ أو النورة يدفع غائلتها وإذا أكلها إنسان ، ثم استعمل الزرنيخ أو النورة لا يزول شعره ولو سقيه إنسان في النبيذ لا يرجع يشربها ( دمه ) يجفف ويذر على البواسير يقلعها وينفعها ويصلحها ( زرقه ) يخلط بالخل ويطلى به موضع طحال المطحول ينفعه ويضمد به حلق صاحب البحّة يزيلها . ( زرزور ) طائر يقال له بالفارسية : سار ، يتبع الربيع وطيب الهواء ويأتينا من بلاد الهند ويقع منها في البحر شيء كثير ، تذهب الأمواج بها إلى السواحل وسكان السواحل تجمعها وتحرقها مكان الحطب . قال أبقراط : يؤخذ من فراخ الزرزور وتطلى بالزعفران وتترك مكانها فإذا رجعت إليها أمهاتها تحسبها أنها ريضة فتأتي بحصى صفر اللون لمعالجتها ؛ فتسحق تلك الحصاة وتعطى صاحب اليرقان في الحال يبرأ ( لحمه ) يزيد في ضوء البصر أكلا ويجفف ويسحق ويسقى صاحب الخناق على الريق ينفتح في الحال ( رماده ) يذر على الجراحات يصلحها . قال ابن سينا : زرق الزرزور المعتلف بالأرز نافع من القوابي . ( زمج ) طائر يقال له بالفارسية : زمك ، ( مرارته ) تجعل في الأكحال تنفع من غشاوة العين وظلمة البصر ، وذكر أنه مجرب ، واللّه أعلم .