زكريا القزويني

329

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

152 فصل : في خواص أجزائه ( عيناه ) إذا جففتا وبخر بهما الإنسان لم يطلب حاجة إلا قضيت . ( نابه ) من استصحبها لم يفزع بالليل من شيء . ( قلبه ) يشد في قطعة من جلده من استصحبه لا تظفر به الأعداء . ( مرارته ) من اكتحل بها يرى بالليل مثل ما يرى بالنهار ، وتخلط بدهن الزئبق نصف درهم ويسعط به ينفع من اللقوة . ( طحال السنور الأسود ) يشد على المرأة المستحاضة ينقطع دمها ، ولا تحيض ما دام ذلك مشدودا عليها . ( دمه ) يسقى منه صاحب الجذام ينفعه نفعا بينا . ذكر بليناس في كتاب الخواص : أن من شرب دم السنور الأسود تحبه النساء . ( بعره ) يهرب الفأر من رائحته ويذاب بدهن الآس ، ويدهن به بدن الإنسان وقت الحمى ؛ فإن الحمى لا تأتيه ، ويذاب بالماء ويطلى به المنقرش يزول وجعه . ( سنور البر ) « 1 » حيوان على شكل السنور الأهلي إلا أن حجمه أكبر ، ولكثرة عدوه يبالغ في حفظ نفسه ونوعه حتى يحفظ بعضها بعضا في النهار ، فإذا كان الليل أقاموا حارسا لا ينام فإذا نام قتلوه . ( مخه ) عجيب لوجع الكلى ، ولعسر البول إذا أديف بماء الجرجير وسخن على النار وشرب على الريق في الحمام . ( دماغه ) يدخن به يخرج المني من الرحم . ( سرباس ) قالوا : إنه حيوان يوجد في الغياض بكابل وراء بلسان ، في قصبة أنفه اثنا عشر ثقبة ، إذا تنفس يسمع من صوته المزمار . ذكروا أن المزمار اتخذ على مثال قصبة أنف ذلك الحيوان ؛ فالحيوانات تجتمع عليه لاستماع هذا الصوت فربما تدهش من لذة استماعها ، فإذا رأى سرباس ذلك منهم يصيد منهم ما شاء ، وإن لم يرد صيد شيء منها أو ضجر منها ومن اجتماعها عليه صاح فيهم صيحة عظيمة هائلة تنفر كلها عنه ، واللّه الموفق .

--> ( 1 ) أي : القط البري .