زكريا القزويني

328

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

( زبله ) يسقى منه صاحب القولنج يبرأ في الحال . قال بليناس : وإن علق على صاحب القولنج يبرأ في الحال . ( ساد ) هو حيوان على صفة الفيل إلا أنه أصغر منه جثة وأعظم من الثور ، قيل : إن ولدها يخرج رأسه من الرحم ويرعى حتى يقوى ، فإذا قوي خرج وهرب من الأم مخافة أن تلحسه بلسانها ؛ فإن لسانها مثل الشوك ، وأنها إن وجدته لحسته حتى ينحاز لحمه عن عظمه . ( وحكى ) أبو الريحان أن هذا الحيوان بأرض الهند . ( سنجاب ) حيوان كالفأر إلا أنه أكبر منه حجما . ( شعره ) في غاية النعومة يتخذ من جلده الفراء يلبسها المتنعمون صيفا ؛ لأنها تبرد بخلاف سائر الفراء . ( لحمه ) يطعم منه المجنون يزول جنونه ، ويأكله صاحب الأمراض السوداوية ينفعه ، واللّه الموفق . ( سنور ) حيوان متواضع ألوف خلقه اللّه تعالى لدفع الفأر ، ذكر أن سفينة نوح عليه السلام تأذّى أهلها من الفأر فمسح نوح عليه السلام جبهة الأسد فعطس ورمى سنورين ؛ فلذلك هو أشبه حيوان بالأسد يحب النظافة يمسح وجهه بلعابه ، وإذا تلطخ شيء من بدنه لا يلبث حتى ينظفه ، وعند هيجان شهوته آخر الشتاء ينال ألما شديدا من لذع مادة النطفة فلا يزال يصيح ؛ حتى ينفض تلك المادة ، وإذا ولدت الأنثى يغلب عليها الجوع الشديد ، فإذا لم تجد ما تأكله تأكل أولادها ، وإذا رمت بعرها تدفنه ؛ حتى لا يشم رائحته الفأر فيهرب ، ولذلك تشمه فإن وجدت رائحته ألقت عليه من التراب زيادة أخرى ، وإذا مر الفأر على السقف استلقى السنور وحرك يديه ورجليه فيسقط الفأر من السقف فزعا ، وإذا ظفر بها يلعب زمانا طويلا ، وربما خلى سبيلها ؛ حتى تمعن في الهرب ، فإذا ظنت أنها نجت وثب عليها فلا يزال يخدعها بالسلامة ويوربها الجسرة ويلتذ بتعذيبها ثم يأكلها ، وزعموا أن من أكل لحم السنور الأسود لم يعمل فيه السحر ، وقد جعل اللّه تعالى في قلب الفيل الهرب من السنور فكلما يراه يهرب منه .