زكريا القزويني

203

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

واكتحل به ، وليس من لبس الملوك ؛ لأنه ينقص الهيبة ، وعن جعفر بن محمد رضي اللّه عنهما : ما افتقرت يد تختمت بفيروزج . ( حجر فليفوس ) قال أرسطو : تفسيره المتلون بألوان كثيرة ، وهذا الحجر يتلون ألوانا في كل يوم مرارا عديدة ، مرة أحمر ومرة أصفر ومرة أخضر بالليل يلمع كالمرآة ، فلما ظفر الإسكندر بهذا الحجر في معدنه أخذ منه شيئا ، فلما جنّ عليهم الليل أخذهم الرجم من كل ناحية ، فزعموا أن لهذا الحجر خاصية لا يحب الجن أن تعرفها الإنس ، فأمر الإسكندر بإمساكها ، فما مرّ بها بموضع إلّا هرب منه الجن ، وما كان يقربها شيء من السباع والهوام فجعلها في خزانته . ( حجر فيهار ) قال أرسطو : هو حجر يوجد بناحية المشرق في معدن الذهب ، لونه لون الياقوت الأحمر شفاف مثل الياقوت ، خاصيته أنه يدفع غائلة السحر إذا استصحبه إنسان معه ، وإذا سقي منه مقدار شعيرتين أزال الخبل والجنون . ( حجر قرياطيسون ) « 1 » قال أرسطو : إنه يوجد بأرض الهند ، ينفع من سيلان الدم ، وإن أمسكه إنسان في فمه ووضع على أخدعيه الحاجم وشرط لم يخرج من الدم شيء أصلا . ( حجر قروم ) قال أرسطو : هذا الحجر يخرجه الغواصون من البحر ملونا بالبياض والحمرة والصفرة والخضرة والدكنة ، إذا علق على إنسان تكلم بالصواب والصدق وتهرب منه الشياطين ، وإذا شرب منه وزن شعيرة مسحوقا بالعود نفع من أوجاع كثيرة ، خاصيته أنه ينفع من وجع المفاصل والعظام . ( حجر قلقيدس ) هو صنف من الزاج ، وهو أقوى فعلا من الصنفين المذكورين بعد . ( حجر قلقطار ) هو صنف من الزاج ، قال جالينوس : ينفع من الأورام الساعية ، ويحرق اللحم الزائد ، وينفع من الرعاف ، وأورام اللثة ، ويمنع من النزف ، ويقع في الأكحال جلاء . ( حجر قلقند ) صنف من الزاج محرق جدّا أكال اللحم ، ومجفف له ، وينفع من نواصير الأنف والرعاف ، ويقتل دود الأذن والبطن ، ويلقى في الماء ويرش به البيت يموت ما فيه من البراغيث والبق برائحته ، وإذا ضمّ إليه الكبريت والشونيز كان أقوى فعلا ، ويدفع الفأر أيضا ،

--> ( 1 ) كذا بالأصل .