زكريا القزويني

204

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

ويدلك به المسن ، ويحد به الموسى ، يفيده قوة عجيبة في إزالة الشعر ، وإذا دلك به منخر الإنسان لا ينام البتة ، فإن أراد إزالة ذلك يلطخ أنفه بالزيت حتى ينام . ( حجر قلى ) حجر يتخذ من الأشنان بأن يحرق حتى يصير رمادا ، وهو جلاء أكال أقوى من الملح ينفع من البهق والجرب واللحم الزائد ، يدق مع الثوم ، ويعجن بالنفط الأبيض ، ويطلى به لدغ العقرب ؛ فإنه يسكن وجعه في الحال . ( حجر قيسور ) قال أرسطو : إنه حجر خفيف مخلخل يعوم على الماء ولا يغوص ، يوجد بأرض صقلية وأرمينية ، ويسمى أيضا حجر الدفاتر ؛ لأنه إذا حكّ به بالمكتوب محاه . ومن خاصيته تنقية الأسنان من الوسخ وتبييضها إذا سحق واستن به . وقال سرجويه : إنه يحلق الشعر إذا مرّ به . ( حجر قبراطير ) قال أرسطو : إنه حجر مدور كالبنادق ، يخرج من البحر ، خاصيته أنه إذا سحق وسقي من به الحصا في المثانة أخرجها قطعا من الإحليل كالرمل . ( حجر كرسيان ) قال أرسطو : هو حجر يوجد على ساحل البحر يجتمع عليه الحيات ، لونه أسود مثل المداد ، وهو خفيف خشن المحبس ، لا تعمل فيه المبارد وإذا كلس يكلس في سبع مرات ويصير كلسه أبيض ، وإذا خلط مع كلسه شيء من النوشادر وألقي جزء منها على سبعة أجزاء من زئبق عقده وصيّره حجرا . ( حجر كرسيان ) قال أرسطو : إنه أخضر اللون بأرض الهند وهو ثقيل شفاف صاف إذا كلس هذا الحجر حتى يبيض وحمر حتى يحمر ويصير في كيزان الزنجفر ، فإذا انحل ألقي عليه مثله مغنيسيّا وأذيب البلور في النار ، وألقي من هذا الكرسيان المدبر عليه عشر شعيرات على عشرة أساتير صبغة ، وجعله في لون الياقوت ، وإذا علق على إنسان أمن من الحميات . ( حجر كرك ) قال أرسطو : إنه حجر أبيض إذا خرج من الخرط يشبه العاج ، يؤتى به من ساحر بحر السند ، ينفع لحكة العين اكتحالا ، وأهل السند والهند يتختمون به لدفع العين والسحر والشياطين ، وكان الفلاسفة « 1 » يضعونها عندهم كي لا تقربهم الأرواح الرديئة .

--> ( 1 ) الفلاسفة : مفردها فيلسوف ، وهي كلمة يونانية مكونة من مقطعين وهما ( فيلو - سوفيا ) وتعني : محب الحكمة .