زكريا القزويني

189

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

( حجر تنكار ) قال أرسطو : إنه حجر من جنس الملح يوجد فيه طعم البورق ، معدنه ساحل البحر ، وهو يعين على سبك الذهب ويلينه ، وينفع من تآكل الأسنان ، ويقتل دودها ، ويسكن ضربانها ، ويجلوها ، وله في تسكين أوجاع الأسنان خاصية عجيبة . ( حجر توتيا ) قال أرسطو : حجر معدني ذو أنواع : أبيض وأخضر وأصفر ، معادنها سواحل بحر الهند والسند ، كلها تنفع العيون المرطوبة وتزيل الصنان . ( حجر جالب النوم ) قال أرسطو : هو حجر شديد الحمرة صافي اللون ، يرى بالنهار كأنه يخرج منه شبه بخار وبالليل يسطع ضوؤه حتى يضيء به ما كان حوله ، وإذا علق منه على إنسان ولو وزن درهمين أورثه نوما ثقيلا ، وإن جعلته تحت رأس إنسان نائم لا يستيقط حتى يدور رأسه ، وإذا طلي به موضع الحمرة أبرأها . ( حجر جزع ) قال أرسطو : هو حجر ذو ألوان كثيرة ، يؤتى به من اليمن أو الصين ، والناس يكرهون أخذ شيء منه ؛ لأنه يكثر الهموم والغموم لمن يستصحبه ويورث أحلاما رديئة ، ويعسر معه قضاء الحوائج ، ولا يفلح لابسه في الأمور كلها ، وإذا علق على صبي كثر بكاؤه ونكده وفزعه وسيلان لعابه ، ومن سقي منه مسحوقا قلّ نومه وكثر فزعه وساء خلقه وثقل لسانه ، وإن سحق وجلي به الياقوت حسّنه وصيّره مشرقا نيرا ، والنظر إليه يورث الهم ، وإن وضع بين قوم لا علم لهم به يقع بينهم عداوة شديدة ، وإذا علق على المرأة تسهل ولادتها ، وإن وضع بقربها خفّ وجعها . ( حجر حامي ) قال أرسطو : هو حجر شديد الحمرة مشوب بنقط سود صغار يجلب من بلاد الهند ، من أزال تلك النقط من هذا الحجر حتى يصير كله أحمر وألقاه على النحاس حمّره مثل الذهب ؛ لأن تلك النقط هي دخان الفضة وتنفع من الفالج إذا استعط به . ( حجر بليناس ) قال في كتاب الخواص : إذا كان الجمل كثير الرغاء فربطت في ذنبه حجرا لا يرغو البتة ، وقال صاحب كتاب الفلاحة : الحجر الذي فيه ثقبة خلقة إذا علق على شيء من الأشجار يكثر ثمرها ولا يصيب ثمرها شيء من الآفات . ( حجر إسمانجوني ) قال أرسطو : إذا كان الحجر إسمانجونيّا فحككته فخرج أبيض من استصحبه يبقى فرحا غير حزين ، وإن خرج أسود من علقه عليه لم ينجح عمله ، وإن خرج