زكريا القزويني

188

عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات

( حجر باهت ) أبيض في لون المرقشيثا البيضاء يتلألأ حسنا ، إذا وقعت عليه عين الإنسان يغلبه الضحك ، وقيل : إنه مغناطيس الإنسان . ( حجر بسنذ ) هو أصل المرجان منه أبيض ومنه أحمر ، ومنه أسود ، يقطع نزف الدم ذرورا ، ويقوي العين اكتحالا ، وينشف رطوبتها الفضلية ، ويقوي القلب ، وينفع من عسر البول ، وإذا علق على المصروع نفعه نفعا بينا ، والأولى أن يعلق على ركبته . ( حجر بلور ) قال أرسطو : إنه صنف من الزجاج إلّا أنه أصلب ، وهو مجتمع الجسم في المعدن بخلاف الزجاج فإنه متفرق الجسم يجتمع بالمغنيسيا والبلور ، يصبغ بألوان الياقوت فيشبه الياقوت ، والملوك يتخذون من البلور أواني على اعتقاد أن للشرب فيها فوائد ، والبلور إذا قابل الشمس فيقرب منه قطنة أو خرقة سوداء تأخذ فيها النار ، وقال : غير البلور الأغبر إذا علق على من يشتكي وجع الضرس يسكن في الحال . ( حجر البورق ) أجزاء سبخة من الأرض كالملح إلّا أن البورق أقوى ، قال : إنه إذا طلي به الكلف في الحمام يزيله ، وقال أرسطو : أنواع البورق كثيرة : فمنه ما يتكون من الماء الجاري ، ومنه ما يتكون منه الحجر في معدنه ، ومنه أبيض وأحمر وأغبر ، وألوانه كثيرة ، وهو يذيب الأجساد كلها ويلينها للسبك ، وينفع من الجرب والبرص طلاء ، وينضج الدماميل ، وينفع الصمم ، ويجلو البياض العتيق من العين ، وينفع من الحمى التي تنوب بأدوار إذا مزج به قبل الدور بساعة . وقال ابن سينا : إنه إذا ضمد به يجذب الدم إلى ظهر البدن ويحسن اللون . ( حجر تنجادق ) قال أرسطو : إنه حجر أحمر اللون وحمرته غير حمرة الياقوت ، ومعدنه بلاد الشرق ، فإذا خرج من معدنه أصابه ظلمة فإذا قطعه الصناع خرج نوره وحسنه ، فمن تختم منه بوزن عشرين شعيرة يدفع عنه الأحلام الرديئة ، ومن أدام النظر إليه في شعاع الشمس نقص نور عينيه ، وإذا مسح به الرأس واللحية ثم وضع رأسه على الأرض أتاه ما حواليه من عود تبن . ( حجر تدمر ) قال أرسطو : إنه حجر يوجد بناحية الغرب في شاطئ البحر وليس يوجد إلّا في هذه المواضع فقط ، وهو أبيض مثل الرخام ، خاصيته أنه إذا شمّه إنسان جمد دمه في جسده ومات من ساعته .