الآغا بن عودة المزاري

84

طلوع سعد السعود

فيه السفينة غراب فرقطه * فيه السكونة بريك غليطه أرسلها مثل الإبل الكليلة * مشحونة بالجند والزّاد العيله بها امتلا الحوض وقال قطني قط * هذا عدوّ الدّين فوق حطّ حط في نقط دال أعوام قد حرّجا * وعندما تمّ كالنحل خرّجا بأنواع عسكره منوّعه * كل على شاكلة قد أبدعه من أسود وأبيض وأصفرا * وأزرق وأحمر معكّرا من البريز أمّ قبر الرومية * خوف الصواعق الشّداد الردميّة باب الجزائر به الموت التزم * أوجس منه حذرا من الحمم حطّ في كب من شهر العيد الكبير * أرسى بمرسى الولي القطب الشهير بعسكر عدده من الألوف * قالوا ثمانين بترتيب الصّفوف جاءت من كل حدب المسلمون * فرّق جمعهم غدو منهزمين هبّت له رياح النصر فابتدر * نحو المدينة الجراد المنتشر كعاشق قد غلب الشوق عليه * فاقتحم الأهوال والحب لديه في يج من محرم بها ظفر * بعد قتال ذارع ( كذا ) نال الوطر فاركب الأتراك في اسطله ( كذا ) * جميعهم والباشا في اكبله أسلبهم من ملكهم وذلّهم * بعد العصيان والطغيان جلّهم أموالهم أخذها والأسلحة * قصّ لهم قصّا رؤوس الأجنحة إلى أن قال : أم البها فابك عليها يا هذا * قد كانت في عين العدوّ كالقذا كانت كسد ذي القرنين مثلا * قامت بفتها يأجوج عجلا ثارت بها نار الحروب الساكنة * من بعد ما كانت في الكنّ كامنه أوقدها الزند من قلب الحجر * فأوقدت واشتعلت بالبشر عمّ شرارها للنّاس كلّهم * عن دفعها قد عجزوا بكلهم كانوا في الأمن والأمان أهلها * كالرأس كان للدنيا محلها أصابها العين لما تعجّبت * ملوكها لمّا الأموال كثرت / فزحف الروم عليها بغتة * أخذوها كالسيل هجما فجأة