الآغا بن عودة المزاري
85
طلوع سعد السعود
وقال قبل هذه الأبيات : وهاك مني تاريخ اليوم الذي * فيه وقائع تلي هذه ذي يوم الاثنين فيه الروم قد نزل * وكان فيه فتحه يوم الفشل موقف الباي حسن بوهران من الاحتلال الفرنسي قال ، وكان حسن بن موسى باي وهران لما جاء النصارى للجزائر خرج بجيوشه ونزل بوادي تليلات وصارت تجتمع عليه أيضا الجيوش من كل جانب ومكان ، ليغزو الجزائر ، فبينما هو بذلك يحاول القدوم لناحية الجزائر ، إذ الخبر العام جاءه بأن الجزائر قد صارت تحت حكم الفرانسيس ، وجالت فيها أيديهم بكل المخاييس ، فلم يصدق ذلك إلى أن جاءه الخبر الخاص على يد خليفته بأنها ملكتها الدولة ودخلتها بالفعل ، وتصرفت فيها بما شاءت من العقد والحل ، فرجع فورا بجيوشه الخاصة لوهران وقال للناس من أراد الذهاب فله ومن أراد المكث فله وليعتصم بالرحمان . ولما دخل وهران أغلق أبوابها وصارت الناس ما بين القيل والقال . وحصلت العداوة بين الناس في بعضها بعض وسدت الطرق بالويل والنكال . الاستعداد لاحتلال وهران ثم أن المريشال دوبرمنت لما استقل قدمه بالجزائر واتخذها قاعدة له وصار لا يلتفت لثورة الثائر ، جهز شرذمة من جيشه لنظر القبطان دوبرمنت المشارك له في الاسم وأمره بالذهاب بها لناحية وهران ، وكان ذلك في ثالث صفر وقيل في آخر المحرم والموافق لخامس عشرين جليت ( كذا ) فعبر البحر ونزل بالمرسى الكبير ، في خامس صفر الموافق لسابع عشر جليت ( كذا ) بالتحرير . ولما حلّ بها سأل من الباي حسن المداخلة بينهما بالبيع والشراء وغيرهما في كل الأحوال ، فألفى الباي سبيلا لنجاته بأهله وماله من المال ، وصار البيع بينهما في غاية الحال ، وصار القبطان ينتظر لحوق ( كذا ) الجيوش به ليدخل وهران ، ويصيّرها عمالة ثانية طائعة للدولة بغاية الإذعان . وانجلا أكثر أهل وهران في