الآغا بن عودة المزاري
256
طلوع سعد السعود
المارة وقع بين الأمير قبل تسليمه نفسه لافرانسا وبين الكماندار ( كذا ) مليلة « 271 » مخالطة عظيمة . وسعى له في الصلح لكنه لم يتم سعية جسيمة . وفي الثاني والعشرين منه سلم الأمير نفسه للدولة كما سبق الكلام ، وحصل الخلاف بين الدولة على شأن الأحكام صارت جمهورية إلى أن لحق ذلك العرب الذين ببر الجزائر بالتمام . وذلك في شهر فبري ( كذا ) سنة ثمان وأربعين وثمانمائة وألف ، الموافقة لسنة خمس وستين ومائتين وألف . ثم بعد ذلك حصلت الراحة الكثيرة لجميع الناس وصار كل منهم مشتغلا بما ينفعه بغير الاختلاس وفي سنة تسع وأربعين وثمانمائة وألف ، الموافق لسنة ست وستين ومائتين وألف : غزت الدولة على مدينة زعطاشة ففتحها عنوة ، وهي في عمالة قسمطينة ( كذا ) وليس هفوة « 272 » . الإمبراطور نابوليون الثالث ثم ثالث سبعينهم نابليون الثالث بنبارط القائم بالدولة قيام الارتباط ، تولى في ثاني دسانبر سنة اثنين وخمسين وثمانمائة وألف ، الموافقة لسنة تسع وستين ومائتين وألف . ومن خبره أنه تولى أول رئاسة الحكم الجمهوري الواقع في عاشر دسانبر سنة ثمان وأربعين وثمانمائة وألف ، الموافق لعام خمس وستين ومائتين وألف . ثم تولى ثانيا رئاسة الحكم الجمهوري على عشرة أعوام في ثاني دسانبر سنة إحدى وخمسين وثمانمائة وألف ، الموافق لعام ثمان وستين ومائتين وألف . ثم تولى ثالثا السلطنة بافرانسا في السنة المتقدمة أولا المقررة ، الموافقة للسنة الهجرية المذكورة سابقا المحررة ، وتسمى باسم نابليون الثالث فأذعنت له الأمة الفرانسوية بأجمعها من غير المناكث . ولما على ( كذا ) الملك احتوى وتولى ،
--> ( 271 ) يقصد الاتصالات التي أجراها الأمير مع حاكم مليلية الاسباني في ربيع وصيف 1847 م . انظر كتابنا مراسلات الأمير عبد القادر مع إسبانيا وحكامها العسكريين بمليلية ط 2 ( الجزائر - 1986 م ) . ( 272 ) يقصد انتفاضة سكان واحة الزعاطشة والشيخ بوزيان . عام 1849 . انظر عنها كتابنا ثورات الجزائر في القرنين التاسع عشر والعشرين ( الجزائر - 1980 ) ص 59 - 68 .