الآغا بن عودة المزاري
257
طلوع سعد السعود
ورسخ به قدمه واستقلّى ( كذا ) سرّح الأمير للمشرق كما سبق عليه الكلام ، وحط كلكله على كل أحد وتم له المرام . حركة الشريف محمد بن عبد اللّه وفي وقته حركت الدولة بجيوشها ومعها المخزن الفخيم ، لصحراء الجزائر ووهران لفتح مدينة الأغواط ، ولها النصر الجسيم ، ولما وصلت الجيوش لموضع يقال له الحويطة ، بقي الجنرال أبو سكران بالمخزن وجل الجيوش بالحويطة ، وسبق المريشال بليسي ( PELISSIER ) والجنرال دوليني ( DELIGNY ) بالشاسور « 273 » والصبايحية ونحو الستمائة عسكري محمولة على الإبل في صحيح المقال ، فأسروا ليلا نحو الاثنا عشر ساعة لناحيتها لتمييزها بساحتها ومحلّ النّزال . ومن الغد لحقت الأثقال واجتمعت الجيوش ، وخيمت المحلة على البلد قبالة سيدي عيسى الأغواطي وعظم الحال على أهل البلد وزال الفشوش . وفي اليل ( كذا ) أمر المريشال بليسي الجنرال بوسكران بالاستيلاء على سيدي عيسى فنصبت المدافع ، واشتد الأمر وزال المدافع . ومن الغد شرع العسكر في القتال ، وإرسال المدافع على البلد واشتعلت نار الحرب واشتد حال النزال ، وجاء الجنرال يوسف العنابي بمحلته من المشرق فنزل من ناحية الخير ، وجاءت محلة من جهة أبي سعاد فنزلت قبلة بغير الطير . ودام القتال إلى أن انهدم السور وصعد العسكر بالسلاليم والحبال المعدة للصعود . فلم يك ( كذا ) غير ساعة وإذا بالمدينة فتحت عنوة بعد ما مات من أهلها نحو ألف ونصف في المعدود . وكان الهجوم عليها على السبعة ( كذا ) صباحا في اليوم الرابع من دسانبر سنة اثنين وخمسين وثمانمائة وألف ، الموافقة لسنة تسع وستين ومائتين وألف . وكان الانهدام للسور وقت العشرة ( كذا ) ، فبانهدامه حصل الدخول للمدينة ، فدخلها المريشال بليسي بجيوشه . وكانت الأغواط على مسافة مائة مرحلة من الجزائر في القولة المدينة . وفي سنة ثلاث
--> ( 273 ) يقصد بالشاسور القناصة : Chasseurs . والحادث هو حركة الشريف محمد بن عبد اللّه الذي سيطر على الأغواط وورقلة وأعلن سلطانا عليهما .