الآغا بن عودة المزاري

255

طلوع سعد السعود

واعلم منذ يوم 22 دسمبر ( كذا ) 1847 . الذي طاع فيه الحاج عبد القادر لافرانسا وسلم نفسه إليها التزمت أوروبا ( كذا ) بصرف النظر إليه مراقبة لما يصدر منه . ففي سنة 1863 مرّ بمصر وشاهد أعمال خليج السويس وصعد إلى الحج وقضى مناسكه . ثم في سنة 1867 حضر المعرض العام المتخذ بباريز . وفي شهر نونبر ( كذا ) 1869 كان في محفل من حضر افتتاح خليج السويس « 270 » . ولما اتقدت الحروب بين افرانسا وألمانيا طلب هذا الهمام من سلطان افرانسا في شهر جليت 1870 أن يعطيه التريس على العساكر الإفريقية ، وفي شهر سبتمر ( كذا ) السنة المذكورة وكذا في شهر جانفي 1871 جدد طلبه من أرباب الدولة . ثم في شهر جوان 1871 اتفق أن ولده الكبير تحزب مع بعض الأشرار الساعيين ( كذا ) في الفساد كي يفتن أهل الجزائر فأنكره والده وتبرأ منه ، وفي سنة 1873 أثبت ثانيا محبته لافرانسا بإرساله ثلاثة آلاف فرنك لفقراء ألزاس لورين . هذا وقد / وقعت جنازته يوم 26 ماي 1883 حضرها جميع الحكام من الأهاليين والعسكريين بخلعهم الرسمية وكذلك قناصل الدولة وخمسة جنرالات فبلغ عدد من شيعها ما ينيف على ستين الف نسمة وقد دفن بضريح هناك مراعاة لشرف قدره كأنه ولي من أولياء اللّه رحمة اللّه عليه ه . العودة للحديث عن الجزائر ولنرجع بالكلام على أحوال الدولة بإقليم الجزائر فنقول : ومن اللّه أسئل ( كذا ) تمام المأمول ، أن في سابع مارس من سنة سبع وأربعين وثمانمائة وألف ، الموافق للرابع والستين ومائتين وألف ، سأل المخزن من أمراء الدولة تقسيم البلاد عليهم بالتمليك . ويبني كل منهم في المحل الذي يريده فوافقهم على ذلك بغير التحليك . وفي مي ( كذا ) من السنة المذكورة جال الجنرال كفنياك بالقبلة جولانا عظيما . وزاد لأهلها تدويخا جسيما . وفي أوت منها حصل الجولان من الجنرال طاربوفيل ( D'ARBOUVILLE ) بمسيردة وبني سنوس فدوخها تدويخا ، وألزمها بالإذعان والعقوبة ووبخها توبيخا . وفي دسانبر من السنة

--> ( 270 ) يقصد قناة السويس .