الآغا بن عودة المزاري
252
طلوع سعد السعود
إطلاق سراح الأمير وذهابه إلى تركيا ثم دمشق ووفاته ومكث الأمير بافرانسا بعد مروره بمدينة طولون بمدينة يقال لها أنبواز « 268 » فيما يقولون من سنة سبع وأربعين وثمانمائة وألف ، الموافقة لسنة أربعة وستين ومائتين وألف إلى سنة اثنين وخمسين وثمانمائة وألف ، الموافقة لعام ثمانية وستين ومائتين وألف . فاتفقت الدولة على تسريحه للمشرق وسرح لمدينة برسا وهي ابروس فحل بها وصار في غاية الهناء وعلت كلمته عند جميع الرؤوس ( كذا ) ، ثم انتقل إلى دمشق الشام في سنة خمس وخمسين وثمانمائة وألف ، الموافقة لعام اثنين وسبعين ومائتين وألف ، فحل بها واستراح ، ونال العز والأفراح وصار مقصودا عند الخاص والعام لقضاء الأوطار ، وجعلت له الدولة راتبا جليلا سنويا شهريا للإنفاق بغاية الاشتهار . وارتفعت رتبته عند جميع الدولة ، وعلت كلمته على الآخر والأول . وصار لا يضاهيه في الرتبة من أبناء جنسه عند الدول إلا القليل ولا يرقا ( كذا ) لسمائه إلا بضوء المصباح والقنديل . ولا زال على ذلك إلى أن نشبت فيه المنية أظفارها لما دعاه داع الارتحال ، والإقبال في قدومه على الكبير المتعال . فتوفي في منتصف ليلة السبت من آخر رجب سنة ثلاثمائة وألف ، الموافق لخامس عشرين ميي ( كذا ) سنة ثلاث وثمانين وثمانمائة وألف . ودفن بالصالحية جيرة ضريح ولي اللّه الأكبر الشيخ محي الدين بن العربي الحاتمي داخل القبة بالإيصاء منه ، فنفذت وصيته من غير إحالة عنه . ولما توفي أخبرت الدولة بموته في الورقة الخبرية التي يقال لها المبشر المؤرخة بثالث شعبان سنة ثلاثمائة وألف في المشتهر ، المعلمة بعدد 2438 بالتحقيق . وهاك نصها بالحرف في الأمر الحقيق ، قد صار / إلى رحمة اللّه السيد الحاج عبد القادر بدمشق وكان ازدياده بالمعسكر سنة 1806 وأما سبب موته فهو مرض بقلبه لازمه مدة سنين حتى أن أقاربه كانوا يتوقعون وفاته في كل وقت فأخبرنا بوفاته ولده السيد محمد برسالة تلغرافية وجهها إلى رائس ( كذا ) الحكومة الجمهورية في يوم 27 مي ( كذا ) ونص عبارته : ها أنا أخبر أيها السيد بما قد لحقني من
--> ( 268 ) يقصد : Amboise .