الآغا بن عودة المزاري
19
طلوع سعد السعود
أموالهم وسجن أعيانهم وانتقل عنهم فدسّوا ذلك لوقت الجزيمة . ولما كثر فساد الفنيد ودام ثلاث سنين تحير داكوبير من ذلك وصار في حدس وتخمين إلى أن أشار عليه بعض الأسترازي بأن يرسل ولده سيجبير ، سلطانا على الاسترازي ففعل واطمأنت نفوس الأستراز وبادروا لقتال الفنيد ومنعوه من الدخول للفرانسيس . لملاسقة الفنيد لهم في الملك الجسيس ورام داكوبير الاستلاء ( كذا ) على ملك أخيه كلوتير لما مات فمنعه السكسون كما حقّه الرّوات ، وقصد بجيوشه للقتال فجمع داكوبير جيوشه الكثيرة الأثقال ، وقسّمها على عشرة أقسام ، وجعل على كل قسم أميرا لا يخالف المرام وخرجوا للقتال فهجموا على مدينة بواطي وجميع ما انضم للسكسون ، واستولوا عليها واستخدموا الاكيتين وهزموا السكسون / فسأل كبراؤهم منه الأمان فأمّنهم وألزمهم الإذعان وهدنهم ، وقدّمت جيوشه للبروتون لما خلعوا طاعة السلطان فحاربهم وهزمهم بما لا يصفه لسان ، وقدم أميرهم إليه بهدايا عظيمة ذات أموال جسيمة وكان لداكوبير وزير صائغا ( كذا ) فصاغ له كرسيا من خالص الإبريز ، وهو الذي بنا ( كذا ) الموضع المعروف بساندي بالدير الكبير بالبريز وأقطعه أملاكا لا تحصى في العدد ، ولا تحصر في المدد ، بحيث أقطعه في يوم واحد خمسا وعشرين مدينة ، وصيّره محلا لدفن الملوك الفرانسوية تصييرا مؤبدا مدينة . ومات بأواسط ينيّر ( كذا ) سنة الخمسة والخمسين « 8 » بعد مالك ( كذا ) عشرة من السنين . قالوا ولم تقع منه إلّا الفلتة التي قتل فيها نحو التسعة آلاف من التتار المؤتمنين . الملك كلوفيس الثاني وثاني عاشرهم ابنه كلوفيس الثاني المعروف عند القاصي والداني ، تولى يوم موت أبيه لأن أباه لما مات خلف ولدين وهما سيجبير وكلوفيس بغير مين ، فبايع رؤساء الدولة كلوفيس على البوركينو والنستري وجعلوا وزيره لإدارة ملكه
--> ( 8 ) الموافق 675 م . والغريب أنه استعمل اسم الشهر الفرنجي ، في السنة الهجرية . وسنورد في آخر الكتاب قائمة الملوك الفرنسيين مرتبين بتواريخهم التي ضبطها قاموس لاروس الكبير طبعة 1984 م .