الآغا بن عودة المزاري
20
طلوع سعد السعود
وأمره إيكا البهتري ، وتركوا الاسترازي لأخيه سيجبير ووزروا عليه لإدارة الملك بيبان لما كان كل منهما صغير ، فمات بيبان وتوزّر ابنه كريمولد ، ثم مات سيجبير وترك ابنا من سبع سنين ليس له قوة ولا جهد ، فراع وزيره الاستلاء ( كذا ) على الملك وحلق رأس الولد وأرسله لجزيرة الإيرلند في الفلك فمنعته الأمة وقبضته ثم مكنته مع ولده من كلوفيس فقتلهما وانفرد بالملك الأنيس ومات سنة ثلاث وسبعين « 9 » بعد ما ملك ثماني عشرة من السنين ، وخلّف ثلاثة أولاد بالأكمل ، وهم كلوتير الثالث وشيلديريك الثاني وتياري الأول . الملك كلوتير الثالث وثالث عاشرهم ابنه كلوتير الثالث الذي لملك أبيه وارث وحالث ، تولى يوم موت أبيه على الملك بالتمام ، وهو صغير ابن ستة الأعوام ( كذا ) وتوزّر عليه لإدارة أموره ايركيفولد ومات وتوزّر بعده ايبروين الرند وهو من عقلاء الوزراء والأعيان الكبراء ، فجعل شيلديريك الثاني سلطانا على الاستراز لطلبهم ذلك ومراده وضع الوزراء وإدخالهم في حكم السلطنة للاحتراز ، غير أنه علا قدرهم وطما / ( كذا ) وانتشر صيتهم وسما ، ومات كلوتير سنة سبع وثمانين « 10 » بعد ما ملك أربعة عشر سنة بالتبيين . الملك شيلديريك الثاني ورابع عاشره أخوه شيلديريك الثاني تولى يوم موت أخيه ذي البياني وهو ابن تسعة عشر سنة ، محررة محقّقة معيّنة . وسببه أن إبيروين الوزير أقعد تياري الأول على الكرسي من تلقاء نفسه ، من غير مشاورة أبناء جنسه ، فأنفت الأمة وغضبت واتفقت على العناد وله طلبت وبايعت شيلديريك المار ، وخرجت بجيوشها لمحاربة الوزير وسلطانه المشهار ، ولمّا رأى الناس ذلك تأخروا عن الفتنة وتمكّنت الأعيان من الوزير وسلطانه فحلقوا رأسيهما وأرسلوهما لبعض
--> ( 9 ) الموافق 692 م . ( 10 ) الموافق 706 م .